فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2270

قيل الموالاة تغيير حال المولى الأعلى عن حرمة أكل مال لمولى الأسفل بعد موته إلى حله كما أن الإكراه تغيير حال المخاطب من الحرمة إلى الحل فكان مناسبا أن يذكر الإكراه عقيب الموالاة هو لغة مصدر أكرهه إذا حمله على أمر يكرهه والكره بالفتح اسم منه فعل يوقعه الإنسان بغيره يفوت به أي بذلك الفعل رضاه أي رضى ذلك الغير فقط بدون فساد اختياره كالحبس مثلا أو يفسد اختياره مع تحقق عدم الرضى أيضا كالتهديد بالقتل مثلا

وفي الدرر أن عدم الرضى معتبر في جميع صور الإكراه وأصل الاختيار ثابت في جميع صوره لكن في بعض الصور يفسد الاختيار وفي بعضها لا يفسد أقول هذا هو المسطور في كتب الأصول والفروع حتى قال صدر الشريعة في التنقيح وهو إما ملجئ بأن يكون بفوت النفس أو العضو وهذا معدم للرضى مفسد للاختيار وإما غير ملجئ بأن يكون بحبس أو قيد أو ضرب وهذا معدم للرضى غير مفسد للاختيار فلا يصح ما قال في الوقاية وهو فعل يوقعه بغيره فيفوت به رضى أو يفسد اختياره فإن فيه جعل قسم الشيء قسيما له انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت