فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 2270

لا يخفى عليك أنه كان المناسب أن يقدم المساقاة على المزارعة لكثرة من يقول بجوازها ولو وردت الأحاديث في معاملة النبي عليه الصلاة والسلام بأهل خيبر غير أن اعتراض موجبين صوب إيراد المزارعة قبل المساقاة أحدهما شدة الاحتياج إلى معرفة أحكام المزارعة لكثرة وقوعها والثاني كثرة تفريع مسائل المزارعة بالنسبة إلى المساقاة والمساقاة من المزارعة كما في النتف وإنما آثر على المعاملة التي هي لغة أهل المدينة لأنها أوفق بحسب الاشتقاق ولم يفرق بين معناها اللغوي والشرعي فالتفرقة من الظن كما في القهستاني هي دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء معلوم من ثمره أي الشجر وهي المساقاة كالمزارعة حكما حيث يفتي على صحتها وخلافا حيث تبطل عند الإمام وتصح عندهما كالمزارعة وبه قالت الأئمة الثلاثة

وشروطا يمكن اشتراطها في المساقاة كذكر نصيب العامل والشركة في الثمر والتخلية بين العامل والشجر وأما بيان البذر ونحوه فلا يمكن في المساقاة إلا لمدة فإنها أي المساقاة تصح بلا ذكرها أي بلا بيان المدة استحسانا فإن لإدراك الثمر وقتا معلوما وقل ما يتفاوت فيه فيدخل فيه ما هو المتيقن به وإدراك البذر في أصول الرطبة في هذا بمنزلة إدراك الثمار لأن له نهاية معلومة فلا يشترط فيه بيان المدة بخلاف الزرع في ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت