فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2270

كيفية القطع وإثباته ولو ترك قوله وإثباته لكان أخصر لأنه لم يذكر في هذا الفصل بل ذكر في أول الكتاب فذكره هنا مستدرك تدبر

تقطع يمين السارق أما القطع فبالنص وأما اليمين فبقراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فاقطعوا أيمانهما وهي مشهورة فجاز التقييد بها وهذا من تقييد المطلق لا من بيان المجمل وقد قطع النبي عليه الصلاة والسلام اليمين والصحابة رضي الله تعالى عنهم من زنده لأنه المتوارث ومثله لا يطلب له سند بخصوصه كالتواتر ولا يبالى فيه بكفر النافين فضلا عن فسقهم أو ضعف دينهم كما في البحر وتحسم أي تغمس في الدهن المغلي وجوبا لأن الدم لا ينقطع إلا به والحد زاجر لا متلف ولهذا لا يقطع في الحر والبرد الشديدين ويحبس حتى يتوسط الأمر في ذلك وأجر الدهن على السارق كأجر الحداد ومقيم الحد

و تقطع رجله اليسرى من الكعب وتحسم إن عاد إلى السرقة وهذا كله إذا كانت اليد اليمنى موجودة وإن كانت ذاهبة أو مقطوعة قطع الرجل اليسرى أو لا وإن كانت رجله اليسرى مقطوعة فلا قطع عليه فإن سرق ثالثا أو رابعا لا تقطع اليد اليسرى والرجل اليمنى عندنا بل يحبس حتى يتوب وهذا استحسان ويعزر أيضا ذكره بعض المشايخ ومدة التوبة مفوضة إلى رأي الإمام وقيل إلى أن يظهر سيماء الصالحين في وجهه وللإمام أن يقتله سياسة لسعيه في الأرض بالفساد وعند الشافعي يقطع في الثالث يده اليسرى

وفي الرابع رجله اليمنى لقوله عليه الصلاة والسلام من سرق فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه ولنا الإجماع لأن عليا رضي الله تعالى عنه قال أني لأستحيي أن لا أدع له يدا يبطش بها ورجلا يمشي عليها وبهذا حاج بقية الصحابة فحجهم أي غلبهم فانعقد إجماعا ولم يحتج عليه أحد بهذا الحديث فبان أنه لا أصل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت