فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 2270

لما فرغ من بيان ما تسمع فيه الشهادة وما لا تسمع شرع في بيان من تسمع منه الشهادة ومن لا تسمع وقدم ذلك على هذا لأنه محال الشهادة والمحال شروط والشروط مقدمة على المشروط كما في العناية لكن المشروط هو الشهادة لا من تسمع منه الشهادة تأمل

وفي البحر يقال قبلت القول حملته على الصدق كذا في المصباح والمراد من يجب قبول شهادته على القاضي ومن لا يجب لا من يصح قبولها ومن لا يصح لأن من جملة ما ذكره ممن لا يقبل شهادة الفاسق وهو لو قضى بشهادته صح بخلاف العبد والصبي والزوجة والولد والأصل لكن في خزانة المفتيين إذا قضى بشهادة الأعمى أو المحدود في القذف إذا تاب أو بشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه أو بشهادة الوالد لولده وعكسه نفذ حتى لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه انتهى

فالمراد من عدم القبول عدم حله انتهى

لا تقبل شهادة الأعمى عند الطرفين سواء كان فيما يسمع أو لا لأن الأداء يفتقر إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له والمشهود عليه ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة وهي غير معتبرة لشبهها بنغمة أخرى

وقال زفر وهو رواية عن الإمام تقبل فيما يجري فيه التسامع لأنه في السماع كالبصير

وفي البحر واختاره في الخلاصة وعزاه إلى النصاب جاز ما به من غير حكاية خلاف انتهى

لكن لم يذكر في الخلاصة أنه مختار وإنما قال

وفي النصاب وشهادة الأعمى لا تجوز إلا في النسب والموت وما يجوز الشهادة فيه بالشهرة والتسامع فكان ينبغي أن يقول وجزم به في النصاب من غير ذكر خلاف كما ذكره المقدسي خلافا لأبي يوسف والشافعي في الدين والعقار فيما إذا تحملها بصيرا وإنما قيدنا بالدين والعقار لأن في المنقول لا تقبل شهادته اتفاقا لأنه يحتاج إلى الإشارة والدين يعرف ببيان الجنس أو الوصف والعقار بالتحديد وكذا في الحدود لا تقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت