فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2270

أو كتابا في يد جاهل لا يشهد بالملك له بمجرد يده كما في البزازية والآدمي أي لو رأى شيئا وهو آدمي إن علم رقه أو كان صغيرا لا يعبر عن نفسه أي لا يكون مميزا فكذلك يعني يحل للرائي في يد متصرف فيه تصرف الملاك أن يشهد بالملك لذي اليد لأن الرقيق لا يكون في يد نفسه وكذلك الصغير الذي لا يعبر عن نفسه لا يد له فثبت يد المولى عليه حقيقة فصار كالمتاع وإن كان كبيرا أو صغيرا يعبر عن نفسه ولم يعلم رقه لا يحل للرائي أن يشهد بالملك لذي اليد لأن لهما يدا على نفسهما تدفع يد الغير عنهما فانعدم دليل الملك وعن الإمام أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضا اعتبارا بالثبات وإنما يشهد بالملك لذي اليد بشرط أن لا يخبره عدلان بأنه لغيره فلو أخبراه لم تجز له الشهادة بالملك له كما في الخلاصة وفي البحر أن القاضي إذا رأى عينا في يد رجل فإنه يجوز له القضاء بالملك له كما في البزازية وغيرها وبه ظهر أن قول الزيلعي في تقرير أن الشاهد إذا فسر للقاضي أنه يشهد عن سماع أو معاينة يد لم يقبله لأن القاضي لا يجوز له أن يحكم بسماع نفسه ولو تواتر عنده ولا برؤية نفسه في يد إنسان سهو انتهى وفيه كلام لأن مراد الزيلعي أن القاضي لا يقضي به قضاء محكما مبرما بحيث لو ادعى الخصم لا يقبل منه بدليل أنه صرح قبيل هذا بأنه يقضي به قضاء ترك بمعنى أنه يترك في يد ذي اليد ما دام خصمه لا حجة له كما ذكره المقدسي تدبر

ولو فسر الشاهد للقاضي أنه شهد بالتسامع في موضع يجوز فيه أن يشهد بالتسامع بأن يقول إني أشهد على هذا بالاستماع أو بمعاينة اليد بأن يقول أشهد لأني رأيته في يده لا يقبلها أي لا يقبل القاضي شهادته إلا في الوقف والموت فتقبل لو فسر للقاضي أنه أخبره من يثق به على الأصح قال يعقوب باشا وذكر في بعض الشروح أن الشهادة في الوقف تقبل وإن فسرها وفي النسب والنكاح أيضا وإن فسرها في الأصح وفي الموت إن كان مشهورا وإن فسرها بأنه سمعه وإن لم يعاين انتهى

لكن إذا أسند إلى من يوثق به كما في البحر وفي الزاهدي شهدا فيما يصح بالشهرة وقالا لم نعاين ولكن اشتهر عندنا تقبل ومن شهد أنه حضر دفن زيد أو صلى عليه قبلت شهادته بالاتفاق وهو أي حضور دفن زيد أو صلاته عليه عيان للموت حكما حتى لو فسر للقاضي قبل لأنه لم يشهد إلا بما علم فوجب قبولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت