فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 2270

وأما في موضع النفي فيعم وهذا إذا لم يذكر للثاني خبر حتى لو ذكر بأن قال هذه طالق وهذه طالقتان لا تطلق بل يخير بين الإيجاب الأول والثاني كما في الشمني

يحنث بالمباشرة دون التوكيل إذا كان ممن يباشر بنفسه في البيع والشراء والإجارة والاستئجار والصلح عن مال والقسمة والخصومة أي جواب الدعوى سواء كان إقرارا أو إنكارا وهي ملحقة بالبيع على المختار وضرب الولد حتى لو حلف لا يبيع ثم وكل غيره فباع لا يحنث وكذا الحكم في الشراء وغيره لأن العقود وجدت من العاقد حتى كانت الحقوق عليه ولهذا لو كان العاقد هو الحالف يحنث في يمينه فلم يوجد ما هو الشرط وهو العقد من الآمر وإنما الثابت له حكم العقد إلا أن ينوي غير ذلك وقيدنا بإذا كان ممن يباشر بنفسه لأن الحالف إذا كان ذا سلطان كالأمير والقاضي ونحوهما لا يباشر بنفسه حنث بالأمر أيضا كما يحنث بالمباشرة بنفسه لأنه يمنع نفسه عما يعتاده وإن كان يباشر مرة ويفوض أخرى اعتبر الغالب كما في البحر وغيره وبهذا علم أن المصنف أطلق في محل التقييد وأطلق أيضا في الصلح عن مال وهو مقيد بأن يكون عن إقرار أما الصلح عن إنكار فهو فداء اليمين في حق المدعى عليه فيكون الوكيل من جانبه سفيرا محضا فعلى هذا إذا حلف المدعي أن لا يصالح فلانا عن هذه الدعوى أو عن هذا المال فوكل فيه لا يحنث مطلقا وإذا حلف المدعى عليه ثم وكل به فإن كان عن إقرار حنث وإن كان عن إنكار أو سكوت لا وبهما أي يحنث الحالف بالمباشرة والتوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت