فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 2270

أما لو قال أنت طالق لدخولك الدار أو لحيضك فتطلق للحال

اعلم أن كتاب الطلاق صنف من هذا العلم وما تحته صنف مترجم بالباب والباب تحته صنف مسمى بالفصل والكل تحت الصنف الذي هو نفس العلم المدون فإنه صنف عال والعلم مطلقا بمعنى الإدراك جنس وتحته من اليقين والظن نوع كما في المطلب قال لامرأته أنت طالق غدا أو في غد يقع الطلاق عند الصبح لأنه وصفها بالطلاق في جميع الغد في الأول لأن جميعه هو مسمى الغد فتعين الجزء الأول لعدم المزاحم وفي الثاني وصفها في جزء منه وأفاد أنه إذا أضافه إلى وقت فإنه لا يقع للحال وهو قول الشافعي وأحمد خلافا لمالك فإنه قال يقع في الحال وهو منقوض بالتدبر

وإن نوى الوقوع وقت العصر في قوله غدا صحت ديانة لا قضاء لأنه أضاف الطلاق إلى الغد والغد اسم لجميع أجزاء اليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فإذا عنى الوقوع في بعض أجزاء اليوم دون الجميع كان خلاف الظاهر لإرادة التخصيص من العموم فلا يصدق ولكن يصدق ديانة لاحتمال كلامه ذلك لأن العام يحتمل الخصوص وهو آخر النهار فإن قيل العام ما يتناول أفرادا متفقة الحدود ولفظ غدا ليس كذلك فإنه نكرة في موضع الإثبات فلا يكون من صيغ العموم أجيب بأن هذا من باب تنزيل الأجزاء منزلة الأفراد مجازا كما في المطلب

و إن نوى الوقوع وقت العصر في الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت