فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 2270

فيقع بائنان لأنه نوى محتمل كلامه لأن بائن في هذا خبر بعد خبر فصار كما لو قال أنت طالق أنت بائن فإن قيل ينبغي أن تقع طلقتان إحداهما رجعية لأن أنت طالق يقتضي الرجعية أجيب بأن الثاني لما كان بائنا لم يفد بقاء الأول رجعيا فكان بائنا بحكم الضرورة وصحت نية الثلاث في الكل لأن البينونة على نوعين خفيفة وغليظة فإذا نوى الثلاث فقد نوى أغلظ النوعين وأعلاهما فصحت نيته

وقال العتابي الصحيح أنه لا تصح نية الثلاث في أنت طالق تطليقة شديدة أو عريضة أو طويلة لأنه نص على التطليقة وأنها تتناول الواحدة ونسبه إلى شمس الأئمة ورجح بأن النية إنما تعمل في المحتمل وتطليقة بتاء الوحدة لا يحتمل الثلاث كما في الفتح لكن لم لا يجوز أن تكون التاء لمعنى آخر تدبر

طلق غير المدخول بها بأن قال أنت طالق ثلاثا وقعن لأن الواقع عند ذكر العدد مصدر محذوف موصوف بالعدد أي تطليقا ثلاثا فيقعن جملة وقيل تقع واحدة لأنها تبين بقوله أنت طالق لا إلى عدة فقوله ثلاثا يصادفها وهي أجنبية فصار كما لو عطف والجمهور على خلافه ونص محمد وقال بلغنا ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وعن علي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ولا ينافي قول الإنشاء أن يكون عند ذكر العدد بتوقف الوقوع وكونه وصفا لمحذوف أما لو قال أوقعت عليك ثلاث تطليقات فإنه يقع الثلاث عند الكل

وفي الدرر أن ما نقل عن المشكلات أنه طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول لا تقع لأن الآية نزلت في حق الموطوءة بأصل منشؤه الغفلة عن القاعدة المقررة في الأصول أن خصوص سبب النزول غير معتبر عندنا خلافا للشافعي انتهى

فعلى هذا لو قال أنت طالق ثلاثا لكان أولى لأن فيها إشارة إلى الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت