فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2270

ولما اختلف الحكم بالعذر فلا بد من معرفة الأعذار المسقطة للإثم فلذا ذكرها في فصل على حدة يباح الفطر لمريض خاف بالاجتهاد أو بإخبار طبيب مسلم غير ظاهر الفسق وقيل عدالته شرط والمراد بالخوف غلبة الظن زيادة منصوب لنزع الخافض مرضه الكائن أو امتداده أو وجع العين أو جراحة أو صداع أو غيره ويدخل فيه خوف عود المرض ونقصان العقل والصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم فهو كالمريض كما في التبيين والأمة التي تخدم إذا خافت الضعف جاز أن تفطر ثم تقضي ولها أن تمتنع من الائتمار بأمر المولى إذا كان يعجزها عن أداء الفرض والعبد كالأمة ومن له نوبة حمى فأفطر مخافة الضعف عند إصابة الحمى فلا بأس به لأن الغالب كالكائن وقال نجم الأئمة من اشتد مرضه كره صومه

وفي شرح المجمع لو برئ من المرض ولكنه ضعيف لا يفطر لأن المبيح هو المرض لا الضعف وكذا لو خاف من المرض ففيه مخالفة لما في التبيين ووفق صاحب البحر بأن يراد بالخوف في كلام شرح المجمع مجرد الوهم

وفي كلام الزيلعي غلبة الظن فلا مخالفة ولا بأس بأن يفطر من ذهب به متوكل السلطان إلى العمارة في الأيام الحارة والعمل حثيث إذا خشي الهلاك أو نقصان العقل

وفي المبتغي العطش الشديد والجوع الذي يخاف منه الهلاك يبيح الإفطار إذا لم يكن بإتعاب نفسه ومن أتعب نفسه في شيء أو عمل حتى أجهده العطش فأفطر كفر وقيل لا والغازي إذا كان بإزاء العدو ويعلم قطعا أنه يقاتل في رمضان وخاف الضعف إن لم يفطر يفطر قبل الحرب مسافرا كان أو مقيما بالصوم

وقال الشافعي لا يفطر إلا إذا خاف الهلاك أو فوات العضو وللمسافر الذي له قصر الصلاة

وفي الخانية المسافر إذا تذكر شيئا قد نسيه في منزله فدخل فأفطر ثم خرج فإنه يكفر قياسا وبه نأخذ ولو سافر من مكانه أو حضر من سفره أفطر لكنه مكروه كما في القهستاني

وصومه أي المسافر أحب أي أفضل إذا لم يفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت