فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2270

أن يصبغه قبل القطع أو بعده وهذا عند الشيخين انتهى

وقال المولى سعدي أنت خبير بأن عبارة الهداية ليست على ما نقله لكن قال في العناية قال في النهاية صورة المسألة سرق ثوبا فقطع فيه ثم صبغه أحمر ثم قال قول المصنف ألا ترى أنه غير مضمون إلى آخره إنما يستقيم إذا كان صورتها ما قال صاحب النهاية انتهى

فعلى هذا يمكن أن ما في التبيين أن يكون نقلا لمآل مسألة الهداية ومحصلها بشهادة قوله ألا ترى ولذا طي المصنف القطع من البين ليشعر بعدم الفرق بين أن يصبغه قبل القطع أو بعده تأمل

وعند محمد يؤخذ منه الثوب ويعطى ما زاد الصبغ فيه لأن عين ماله قائمة من كل وجه وهو أصل والصبغ تبع فصار اعتبار الأصل أولى ولهما أن الصبغ قائم صورة ومعنى وحق المالك في الثوب قائم صورة لا معنى لزوال التقوم بالقطع فكان حق السارق أحق بالترجح

وإن صبغه أسود أخذ منه الثوب ولا يعطى شيئا وحكما على صيغة الماضي المثنى فيه أي في الأسود كحكمهما في الأحمر

وفي الهداية وغيرها وإن صبغه أسود أخذ منه في المذهبين يعني عند الطرفين وعند أبي يوسف هذا والأول سواء لأن السواد زيادة عنده كالحمرة وعند محمد زيادة أيضا كالحمرة ولكنه لا يقطع حق المالك وعند الإمام السواد نقصان فلا يوجب انقطاع حق المالك انتهى

فعلى هذا في قوله وحكما كحكمهما في الأحمر كلام تأمل

هذا بيان للسرقة الكبرى وإطلاق السرقة عليه مجاز ولذا لزم التقييد بالكبرى وسميت بالكبرى لأن ضرر قطع الطريق على أصحاب الأموال على عامة المسلمين بانقطاع الطريق ولهذا يجب إغلاظ الحد بخلاف الصغرى لكن قدمت الصغرى لكونها أكثر وقوعا من قصد قطع الطريق هذا التعليق مجاز أي قصد قطع المار عن الطريق من مسلم بيان لمن أو ذمي سواء كان حرا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت