فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 2270

ضروعها من الألبان وما على ظهورها من الصوف يوم مات الموصي سواء قال أبدا أو لم يقل لأنها إيجاب عند الموت فيعتبر قيام هذه الأشياء يومئذ والفرق بينهما وبين ما تقدم أن الصوف والولد واللبن الموجودات يصح استحقاقها بالعقود فإنها تملك تبعا بكل عقد فكذا بالوصية فأما المعدوم منها فلم يشرع استحقاقها بشيء من العقود فلم يصح استحقاقها بعقد الوصية فأما الثمرة أو الغلة المعدومة فيصح استحقاقها بعد المزارعة والمعاملة فلأن تستحق بالوصية أولى

إنما ذكر وصية الذمي عقيب وصية المسلم لما أن أهل الذمة ملحقون بالمسلمين في المعاملات

ولو جعل الذمي داره بيعة أو كنيسة في صحته ثم مات فهي ميراث أما عند الإمام فلأنها بمنزلة الوقف ووقف المسلم يورث عنه فهذا أولى وإنما قلنا يورث عنه لأنه غير لازم عنده وأما عندهما فالوصية باطلة لأن هذا معصية حقيقة وإن كان في معتقدهم قربة والوصية بالمعصية باطلة لأن في تنفيذها تقرير المعصية ولو أوصى به أي بجعل داره بيعة أو كنيسة لقوم مسمين جاز أي الإيصاء من الثلث اتفاقا لأن في الوصية معنى التمليك ومعنى الاستخلاف وللموصي ولاية كليهما

وكذا يجوز في غير المسمين بأن أوصى لقوم غير مخصوصين هذا عند الإمام خلافا لهما فإنهما قالا إنها باطلة إلا أن يوصي لقوم بأعيانهم والحاصل أن وصايا الذمي على أربعة أوجه أحدها أن يوصي بما هو معصية عندنا وعندهم كالوصية للمغنيات والنائحات فهذا لا يصح إجماعا إلا أن تكون لقوم بأعيانهم فتصح تملكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت