فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2270

من الثلث فإن كانوا لا يحصون لا تصح تمليكا لأن التمليك من المجهول لا يصح ولا يمكن تصحيحها قربة لأنها معصية عند الكل وثانيها أن يوصي بما هو معصية عندهم قربة عندنا كما لو أوصى أن يجعل داره مسجدا أو يسرج في المساجد أو أوصى بالحج فهي باطلة بالإجماع اعتبارا لاعتقادهم لأنا نعاملهم بديانتهم

وثالثها أن يوصي بما هو قربة عندنا وعندهم كما لو أوصى بثلث ماله للفقراء والمساكين أو لعتق الرقاب أو يسرج في بيت المقدس فهي صحيحة إجماعا لاتفاق الكل على كون ذلك قربة ورابعها أن يوصي بما هو قربة عندهم معصية عندنا كما لو أوصى أن يجعل داره بيعة أو كنيسة أو بيت نار يسرج فيه أو تذبح الخنازير ويطعم المشركون فهي صحيحة أيضا عند الإمام سمى قوما أو لم يسم وقالا هي باطلة إلا أن يسمي قوما بأعيانهم

لهما أن هذه وصية بمعصية وفي تنفيذها تقرير المعصية والسبيل في المعاصي ردها لا قبولها فوجب القول بالبطلان

وله أن المعتبر ديانتهم في حقهم لأنا أمرنا أن نتركهم وما يدينون وهي قربة عندهم فتصح ألا يرى أنه لو أوصى بما هو قربة حقيقة عندنا معصية عندهم لا تجوز الوصية اعتبارا لديانتهم فكذا عكسه

وتصح وصية مستأمن لا وارث له في دارنا بكل ماله لمسلم أو ذمي لأن القصر على الثلث شرعا لحق الورثة حتى تنفذ بإجازتهم وليس لورثته حق مرعي لأنهم في دار الحرب وهم أموات والحجر بناء على حق معصوم لا يصلح دليلا على الحجر لحق غير معصوم إذ حقوق أهل الحرب غير معصومة حتى لو كانت ورثته في دار الإسلام بأمان أو بذمة يتقدر بقدر الثلث لحرمتهم

وإن أوصى أي المستأمن ببعضه أي ببعض ماله ثم مات رد الباقي من ماله إلى ورثته الذين في دار الحرب لأن الرد إلى ورثته من حق المستأمن أيضا لا رعاية لحق الورثة حتى يرد أن يقال كيف يرد الباقي إلى ورثته الذين في دار الحرب وقد قلتم بأنهم ليس لورثته حق مرعي

وتصح الوصية له أي للمستأمن ما دام في دارنا سواء كانت الوصية من مسلم أو ذمي لأنه ما دام في دارنا فله حكم أهل الذمة في المعاملات حتى يصح منه عقود التمليكات في حال حياته ويصح تبرعه في حياته فكذا بعد مماته وعن الشيخين أنه لا يجوز لأنه من أهل الحرب لأنه يقصد الرجوع ويمكن منه بخلاف الذمي وصاحب الهوى وهو الذي يتبع هوى نفسه ميلا للبدعة إن لم يكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت