فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 2270

بهواه أي لم يحكم بكفره بما ارتكبه من الهوى فهو كالمسلم في الوصية لأنا أمرنا ببناء الأحكام على ظاهر الإسلام وإلا وإن لم يكن كذلك بل حكم بكفره بما ارتكبه من الهوى

فكالمرتد فيكون على خلاف المعروف بين الإمام وصاحبيه في تصرفاته قال في الكافي ووصايا المرتد نافذة بالإجماع كالذمية لأنها تبقى على الردة ولا تقتل عندنا انتهى

وفي المنح والمرتدة في الوصية كذمية فتصح وصاياها

قال في الهداية وهو الأصح لأنها تبقى على الردة بخلاف المرتد لأنه يقتل أو يسلم قال في النهاية وذكر صاحب الكتاب في الزيادات على خلاف هذا وقال بعضهم لا تكون بمنزلة الذمية وهو الصحيح فلا تصح منها وصية قلت والظاهر أنه لا منافاة بين كلاميه لأنه قال هناك وهو الصحيح وقال هنا الأصح وهما يصدقان كذا في العناية

والفرق بينهما وبين الذمية أن الذمية تقر على اعتقادها وأما المرتدة فلا تقر على اعتقادها والأشبه أن يكون كالذمية فتجوز وصيتها لأنها لا تقتل ولهذا يجوز جميع تصرفاتها فكذا الوصية وذكر العتابي في الزيادات إن ارتد عن الإسلام إلى النصرانية أو اليهودية أو المجوسية فحكم وصاياه حكم من انتقل إليهم فما صح منهم صح منه وهذا عندهما وأما عند الإمام فوصيته موقوفة ووصايا المرتدة نافذة بالإجماع لأنها لا تقتل عندنا انتهى فظهر بما ذكرناه عن المنح أن دعوى الإجماع على كون وصيتها نافذة محل نظر فليتأمل ووصية الذمي تعتبر من الثلث ولا تصح لوارثه لالتزام أهل الذمة أحكام المسلمين فيما يرجع إلى المعاملات فيجري عليهم أحكامنا كما في وصية المسلم وتجوز وصيته لذمي من غير ملته كوصية نصراني ليهودي وبالعكس لأن الكفر ملة واحدة لا تجوز وصيته لحربي في دار الحرب لأن اختلاف الدارين يمنع الإرث فكذا الوصية لأنها أخت الميراث كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت