فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2270

وعند محمد أنه في البحر بمنزلة الحشيش في البر وقيل صمغ شجر وقيل زبد البحر وقيل خثي البقر البحري وقيل روث غيره وقيل دابة قال ابن سيناء الكل بعيد والحق أنه ما يخرج من عين في البحر ويطفو ويرمى بالساحل كما في القهستاني وكذا لا شيء فيما استخرج من البحر ولو ذهبا أو فضة لأن قعر البحر لم يرد عليه القهر فلا يكون المأخوذ منه غنيمة فلا يكون فيه الخمس وعند أبي يوسف بالعكس أي لا يخمس زئبق ويخمس لؤلؤ وعنبر عنده في الأصح

وجه تأخيره أن الزكاة عبادة محضة والعشر مؤنة فيها معنى العبادة والعبادة المحضة مقدمة وسمي بالزكاة مع أن المأخوذ ليس بمقدار الزكاة بل العشر إلا أن المأخوذ يصرف مصارف الزكاة فسمي بها وبهذا لا حاجة إلى ما قيل تسميته زكاة على قولهما لاشتراطهما النصاب والبقاء بخلاف قوله

تدبر فيما سقته السماء أي المطر أو سقي سيحا السيح بفتح السين وسكون الياء الماء الجاري كالأنهار والأودية في أكثر السنة فإن سقاه في النصف أو الأقل ففي الخارج نصف العشر كما في الاختيار أو ما أخذ من ثمر جبل العشر مبتدأ والظرف المقدم خبره إن حماه الإمام لأنه مال مقصود وعن أبي يوسف لا شيء فيه لأنه باق على الإباحة وإن لم يحمه الإمام فلا شيء فيه كالصيد كما في الجامع الصغير قل أو كثر بلا شرط نصاب و لا شرط بقاء حتى تجب في الخضراوات عند الإمام وعندهما إنما يجب العشر فيما يبقى سنة بلا معالجة كثيرة فلا شيء في مثل الخوخ والكمثرى والتفاح والمشمش والثوم والبصل وإن كان مما يبقى فإن كان مما يوسق كالتمر والزبيب والعناب والتين والحنطة والشعير وغيرها فلا شيء فيه إلا إذا بلغ خمسة أوسق فصار الخلاف في موضعين لهما في الأول قوله عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت