فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2270

وأما في التكلم فمتصل

ويقع الطلاق بعدد قرن على صيغة المفعول بالطلاق لا به أي الطلاق فلو ماتت المرأة مدخولة أو غير مدخولة قبل ذكر العدد في قوله أنت طالق واحدة لا تطلق لأنه قرن الوصف بالعدد وكان الواقع هو العدد فإذا ماتت قبل ذكر العدد فات المحل قبل الإيقاع فيبطل وإنما خص موتها بالذكر لأنه لو مات الزوج بعد قوله طالق قبل قوله ثلاثا تقع واحدة لأن لفظ الطلاق لم يتصل بذكر العدد فبقي قوله أنت طالق وهو عامل بنفسه فيقع ألا يرى أنه لو قال لامرأته أنت طالق مريدا تعقيبه بثلاث فأمسك شخص فاه تقع واحدة رجعية لأن الوقوع بلفظه لا بقصده كما في أكثر الكتب

وكنايته أي الطلاق عطف على ما ذكر من الصريح وهو في اللغة مصدر كنى أو كناية عن كذا يكنى أو يكنو إذا تكلم بشيء يستدل به على غيره أو يراد به غيره وفي علم البيان لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة ذلك المعنى منه وقيل لفظ يقصد بمعناه معنى ثان ملزوم له وفي الشريعة ما استتر في نفسه معناه الحقيقي أو المجازي فإن الحقيقة المهجورة كناية كالمجاز غير الغالب وكناية الطلاق ما أي لفظ احتمله أي الطلاق وغيره فيستتر المراد منه في نفسه فإن البائن مثلا يراد منه المنفصل عن وصلة النكاح وفي الدلالة عليه خفاء زال بقرينة ولا يقع بها أي ولهذا لا يقع الطلاق بالكنايات قضاء إلا بنية أي بنية الزوج أو الطلاق مضافا إلى الفاعل أو المفعول أو دلالة حال لأنها غير موضوعة للطلاق بل موضوعة لما هو أعم منه والمراد بدلالة الحال الحالة الظاهرة المفيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت