فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 2270

لمقصوده وفيه إشارة إلى أن الكنايات غير مؤثرة بدون النية ودلالة الحال

وقال الشافعي لا اعتبار بالدلالة بل لا بد من النية لأنه لا يبعد أن يضمر خلاف الظاهر ولنا أن الحال أقوى دلالة من النية لأنها ظاهرة والنية باطنة كما في التبيين ثم الكناية على قسمين ذكر الأول بقوله فمنها أي من الكنايات اعتدي فإنها تحتمل الاعتداد عن النكاح والاعتداد بنعم الله تعالى فإن نوى الأول تعين ويقتضي طلاقا سابقا والطلاق يعقب الرجعة ولا يخفى أن القول بالاقتضاء وثبوت الرجعة فيما قاله بعد الدخول أما قبله فهو مجاز عن كوني طالقا باسم الحكم عن العلة لا المسبب عن السبب كما قال الزيلعي ليرد عليه أن شرطه اختصاص المسبب بالسبب والعدة لا تختص بالطلاق لثبوتها في أم الولد إذا أعتقت وما أجيب به من أن ثبوتها فيما ذكر لوجود سبب ثبوتها في الطلاق وهو الاستبراء لا بالأصالة فغير دافع سؤال عدم الاختصاص كما في الفتح واستبرئي بكسر الهمزة قبل الياء رحمك لأنه تصريح بما هو المقصود من العدة وهو تعرف براءة الرحم فاحتمل استبراءه لأني طلقتك أو لأطلقك يعني إذا علمت خلوه عن الولد وعلى الأول يقع وعلى الثاني لا فلا بد من النية ولا يخفى أنها قبل الدخول مجاز عن كوني طالقا كاعتدي وكذا في الآيسة والصغيرة المدخول بها كما في الفتح وأنت واحدة عند قومك أو منفردة عندي ليس لي معك غيرك ويحتمل أن يكون نعتا لمصدر محذوف ولا عبرة بإعراب واحدة عند عامة المشايخ وهو الصحيح لأن عوام الأعراب لا يفرقون بين وجوه الإعراب لكن فيه دلالة على أن الخواص الذين يفرقون بين وجوهه يعتبرون فيه التفصيل المذكور تدبر وقيل إنما يقع بالسكون وأما إذا أعربت فإن رفعت لم يقع وإن نوى وإن نصبت وقع وإن لم ينو يقع بكل منها أي من الألفاظ الثلاثة واحدة رجعية وإن نوى ثنتين أو ثلاثا ولم يذكر المصدر لأنه قد ظهر أن الطلاق في هذه مقتضى ولو كان مظهرا لا تقع به إلا واحدة رجعية فإذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت