فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 2270

ذكر هنا مسألتين تتعلقان باستصحاب الحال وهو الحكم بثبوت أمر في وقت بناء على ثبوته في وقت آخر مات نصراني فقالت زوجته أسلمت بعد موته ولي استحقاق الميراث وقال وارثه بل أسلمت قبله أي قبل موته ولا ميراث لك فالقول له أي للوارث لا قولها بغير بينة وعند زفر القول قولها لأن الإسلام حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات

ولنا أن سبب الحرمان ثابت في الحال فيثبت فيما مضى تحكيما للحال كما في جريان ماء الطاحونة والظاهر بلا حجة يصلح للدفع لا للاستحقاق

وكذا لو مات مسلم فقالت زوجته النصرانية أسلمت قبل موته ولي استحقاق الميراث وقال الوارث بل أسلمت بعده وليس لك الميراث يعني يكون القول للوارث أيضا ولا يحكم الحال لأن الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق وهي محتاجة إليه أما الورثة فهم الدافعون ويشهد لهم ظاهر الحدوث أيضا كما في الهداية والتعبير بالاستصحاب أحسن من التعبير بالظاهر فإن ما ثبت به الاستحقاق كثيرا ما يكون ظاهرا كإخبار الآحاد كثيرا ما يوجب استحقاقا كما في الفتح

وإن قال المودع بفتح الدال هذا ابن مودعي بكسر الدال الميت لا وارث له أي للمودع غيره أي غير هذا الابن قيده به لأنه لو قال له وارث غيره ولا أدري أمات أم لا لا يدفع إليه شيء حتى يقيم المدعي بينة بقوله لا نعلم له وارثا غيره دفع الوديعة إليه أي إلى الابن لأن ما في يده ملك الوارث خلافة عن الميت

قيد بإقراره بالبنوة لأنه لو قال هذا أخوه شقيقه ولا وارث له غيره وهو يدعيه فالقاضي يتأنى في ذلك والفرق أن استحقاق الأخ بشرط عدم الابن لأنه وارث على كل حال قيد بالوارث احترازا عما إذا أقر أنه وصيه أو وكيله أو المشتري منه فإنه لا يدفعها إليه كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت