فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2270

ولو دخل مسلم في دار الحرب فاشترى عبدا ثمة وأعتقه بالقول عتق ولو كان عبدا مسلما فأعتقه مسلم أو حربي في دار الإسلام فولاؤه له

هذا الفصل لبيان ثاني نوعي الولاء كما في الإصلاح ووجه تأخيره عن ولاء العتاقة ظاهر ولاء الموالاة سببه العقد ولهذا يضاف إلى موالاة وهي العقد والأصل في الإضافة إضافة المسبب إلى السبب كما يضاف الولاء إلى العتاقة لأن سببه العتق فلو أسلم عجمي مجهول النسب وإنما شرط كونه عجميا لأن تناصر العرب بالقبائل فأغنى عن الولاء وإنما شرطنا كونه مجهول النسب لأن من عرف نسبه لا يجوز أن يوالي غيره كما في الدرر وغيره قال ابن كمال الوزير وأما كونه مجهول النسب فليس بشرط

وفي شرح المجمع لابن ملك وهو المختار على يد رجل ووالاه بأن قال أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت فيقبل الآخر فذلك عقد صحيح وأشار إليه بقوله على أن يرثه أي الرجل إذا مات هو

و أن يعقل الرجل عنه أي عن الذي أسلم على يده أي يؤدي الجناية عنه إذا جنى أو والى غير من أسلم على يده معناه أنه أسلم على يد رجل ووالى غيره صح هذا العقد إن لم يكن معتقا فإنه إذا كان معتقا لم يصح عقد الموالاة لقوة ولاء العتاقة وكذا يصح لو والى صبي عاقل بإذن أبيه أو وصيه لأن الصبي من أهل أن يثبت له ولاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت