فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 2270

مقدم على الرد على ذوي السهام وهو آخر العصبات وهو قول علي رضي الله تعالى عنه وبه أخذ علماء الأمصار وسيأتي في الفرائض إن شاء الله تعالى فإن مات السيد ثم مات المعتق ولا وارث له من النسب فإرثه أي إرث المعتق لأقرب عصبة سيده على الترتيب المعروف في علم الفرائض فيكون إرثه لابنه أي ابن السيد دون أبيه لو اجتمعا عند الطرفين لأن الجزء أقرب وهو اختيار سعيد بن المسيب ومذهب الشافعي والقول الأول لأبي يوسف وعند أبي يوسف لأبيه السدس والباقي للابن وهو إحدى الروايتين عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وبه

وقال شريح والنخعي لأن الولاء كله أثر الملك فيلحق بحقيقة الملك ولو ترك المعتق مالا وترك أبا وابنا كان لأبيه سدس ماله والباقي لابنه فكذا إذا ترك ولاء والجواب أنه وإن كان أثر الملك لكنه ليس بمال ولا له حكم المال كالقصاص الذي يجوز الاعتياض عنه بالمال فلا يجري فيه سهام الورثة بالفرضية كما في المال بل هو سبب يورث به بطريق العصوبة فيعتبر الأقرب فالأقرب ولو ترك المعتق ابن المعتق وحده فالولاء كله للابن بالاتفاق ولو ترك جد المعتق وأخاه فالولاء للجد عند الإمام وعندهما الولاء بينهما نصفان

وعند استواء القرب كما إذا ترك المعتق ابني أخوي معتقه تستوي القسمة لاستواء الاستحقاق وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن الحديث أي اقرأ الحديث إلى آخره وآخره أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن وسيأتي تمامه في الفرائض إن شاء الله تعالى

وفي شرح الكنز للعيني هذا حديث منكر لا أصل له وإنما المروي عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما خرجه البيهقي عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم أنهم لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن وتمامه فيه فليطالع ثمة

وفي الشمني لو مات المعتق ولم يترك إلا ابنة معتقه ولا شيء لها في ظاهر الرواية وتوضع تركته في بيت المال وأفتى بعض المشايخ بدفع المال إليها لا بطريق الإرث بل لأنها أقرب الناس إلى الميت فكانت أولى من بيت المال وليس في زماننا بيت المال انتهى

وفي التنوير إذا ملك الذمي عبدا فأعتقه فولاؤه له كالنسب ولو أعتق حربي في دار الحرب عبدا حربيا لا يعتق إلا أن يخلي سبيله فإن خلاه عتق ولا ولاء له وله أن يوالي من شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت