فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 2270

الراهن هلاكه عند المرتهن وسقوط الدين وزعم المرتهن أنه رده إليه بعد القبض وهلك في يد الراهن فالقول للراهن فإن برهنا فللراهن أيضا ويسقط الرهن لإثباته الزيادة وإن زعم المرتهن أنه هلك في يد الراهن قبل قبضه فالقول للمرتهن وإن برهنا فللراهن لإثباته الضمان أذن للمرتهن في الانتفاع بالرهن ثم هلك الرهن فقال الراهن هلك بعد ترك الانتفاع وعوده للرهن وقال المرتهن هلك حال الانتفاع فالقول للمرتهن فلا يصدق الراهن في العود إلا بحجة رهن عبدا يساوي ألفا بألف فوكل المرتهن بالبيع فقال المرتهن بعته بنصفها وقال الراهن لا بل مات عندك يحلف الراهن بالله ما يعلم أنه باعه ولا يحلف بالله ما مات عنده فإذا حلف سقط الدين إلا أن يبرهن على البيع أذن الراهن للمرتهن في لبس ثوب مرهون يوما فجاء به المرتهن متخرقا وقال تخرق في لبس ذلك اليوم وقال الراهن ما لبسته في ذلك اليوم ولا تخرق به فالقول للراهن وإن أقر الراهن باللبس فيه ولكن قال تخرق قبل اللبس وبعده فالقول للمرتهن ويجوز للمرتهن السفر بالرهن إذا كان الطريق آمنا وإن كان له حمل ومؤنة عند الإمام كالوديعة وعند محمد ليس له أن يسافر بالرهن الوديعة أيضا إذا كان له حمل ومؤنة وتمامه في المنح فليراجع

لما ذكر مقدمات الرهن شرع في تفصيل ما يجوز رهنه وما لا يجوز إذ التفصيل بعد الإجمال لا يصح رهن المشاع وإن وصلية كان المشاع مما لا يحتمل القسمة بخلاف الهبة حيث يجوز فيما لا يحتمل القسمة أو كان من الشريك هذا عندنا لأن موجب ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن ويد الاستيفاء في الجزء الشائع لا يثبت لأن شرط الصحة هو التمييز ولم يتحقق وقال الشافعي يجوز فيما يصح فيه البيع وهو قول مالك وأحمد لأن موجب الرهن استحقاق البيع في الدين والمشاع يجوز بيعه فيجوز رهنه كالمقسوم

ولو طرأ الشيوع بعد الارتهان فسد عند الطرفين وقيل إنه باطل لا يتعلق به ذلك وليس بصحيح لأن الباطل منه هو فيما إذا لم يكن الرهن مالا أو لم يكن القابل به مضمونا وما نحن فيه ليس كذلك بناء على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت