فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 2270

لا يصح عقد الوكيل بالبيع أو الشراء مع من ترد شهادة له كأصله وفرعه وزوجه وزوجته وسيده وعبده ومكاتبه وشريكه فيما يشتركانه عند الإمام وقالا يجوز العقد بمثل القيمة إلا في العبد والمكاتب لأن التوكيل مطلق ولا تهمة إذ الأملاك متباينة والمنافع منقطعة بخلاف العبد الذي لا دين عليه لأنه بيع من نفسه لأن ما في يد العبد للمولى وكذا حق في كسب المكاتب وينقلب حقيقة بالعجز وله أن مواضع التهمة مستثناة عن الوكالات وهذا موضع التهمة بدليل عدم قبول الشهادة لأن كل واحد منهم ينتفع بمال الآخر عادة فصار بيعا من نفسه من وجه ودخل في البيع الإجارة والصرف والسلم فهو على هذا الخلاف إلا إذا أطلق الموكل بأن قال له بع ممن شئت فيجوز بيعه من هؤلاء المذكورين بمثل القيمة كما يجوز عقده معهم بأكثر من القيمة بلا خلاف كما في المنح

وفي النهاية وإن كان بأقل منها بغبن فاحش لا يجوز بالإجماع وإن كان البيع بغبن يسير لا يجوز عند الإمام ويجوز عندهما وإن كان بمثل القيمة فعن الإمام روايتان والوكيل بالبيع يجوز بيعه من غير هؤلاء بما قل من الثمن ولو غبنا فاحشا لأن البيع بالغبن الفاحش معتاد عند الاحتياج إلى النقد وبالكثير من القيمة أو كثر وإنما ذكره ليتناول كل بدل فإن القلة أمر إضافي فلم يكن ذكره استطراديا كما قيل

و كذا يجوز بيعه بالعرض سواء قل أو كثر من القيمة عند الإمام لأنه بيع مطلق وقد وجد به خاليا عن التهمة فيجوز وقالا لا يجوز بيعه إلا بمثل القيمة وبالنقود أي لا يجوز بيعه من غير هؤلاء بنقصان لا يتغابن الناس فيه ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير لا بالعرض عندهما لأن مطلق الأمر يتقيد بالمتعارف لأن التصرفات لدفع الحاجات فتتقيد بمواقع الحاجة والمتعارف البيع بثمن المثل وبالنقود ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الفحم والجمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت