فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2270

بدأ ببيان السوائم اقتداء بكتاب رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى أعماله فإنها كانت مفتحة بها ولكونها أعز أموال العرب والسوائم جمع سائمة من ساومت الماشية أي رعيت سوما وأسامها صاحبها إسامة كما في المغرب

وقال الأصمعي هي كل إبل ترسل وترعى ولا تعلف في الأهل والمراد بالسائمة التي تسام للدر والنسل وللزيادة في السن والسمن كما في أكثر الكتب ولكن في البدائع لو أسامها للحم لا زكاة فيها فإن أسامها للحمل والركوب فلا زكاة فيها وإن أسامها للبيع والتجارة ففيها زكاة التجارة لا زكاة السائمة لأنهما مختلفان قدرا وسببا فلا يجعل أحدهما من الآخر ولا يبنى حول أحدهما على حول الآخر السائمة التي تكتفي بالرعي الرعي بالكسر الكلاء وبالفتح مصدر كما في أكثر الكتب قيل الكسر هاهنا أنسب أقول بالفتح أولى لأن الاكتفاء بالكلاء إما أن يكون في المراعي أو في البيت فعلى الأول فمسلم وعلى الثاني فلا يكون سائمة تدبر في أكثر الحول فإن علفها نصف الحول أو أكثر فليست بسائمة لأن أربابها لا بد لهم من العلف أيام الثلج والشتاء فاعتبر الأكثر ليكون غالبا

وليس في أقل من خمس بالفتح من الإبل السائمة زكاة لأن نصابها خمس فإذا كانت خمسا سائمة ففيها شاة متوسط إلى تسع لأن المأمور به ربع العشر قال عليه الصلاة والسلام هاتوا ربع عشر أموالكم والشاة تقرب ربع عشر الإبل فإن الشاة تقوم بخمسة وبنت مخاض بأربعين فإيجاب الشاة من خمس كإيجاب الخمس في أربعين والإطلاق دال على أن العجفاء والمريضة سواء فيدخل فيه العمياء كما في الظاهر وكذا العرجاء لا مقطوع القوائم وكذا الذكور والإناث ولا ينافي تجرد الخمس عن التاء كما ظن فإن ما فوق الاثنين لم يستعمل بالتاء أصلا إذا كان تمييزه اسم جنس كالإبل كما في القهستاني

و تجب في العشر إبلا شاتان إلى أربع عشرة

و تجب في خمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت