فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 2270

بجهة أخرى وهي جريان العرف بالوصية للفقراء والغالب في المعتقين بفتح التاء أن يكونوا فقراء وفي المعتقين بكسرها الغالب أن يكونوا أغنياء والمعروف عرفا كالمشروط شرعا كما هو المروي عن أبي يوسف بهذا المعنى

وأقل الجمع اثنان في الوصايا كالمواريث لما بينا أن الوصايا أخت المواريث وقد ورد النص في القرآن بإطلاق الجمع على الاثنين في المواريث فقلنا في الوصايا إن أقل الجمع فيها اثنان أيضا حملا على ما ورد به النص في المواريث

لما فرغ من ذكر أحكام الوصايا المتعلقة بالأعيان شرع في بيان الوصايا المتعلقة بالمنافع وأخر هذا الباب من جهة أن المنافع بعد وجود الأعيان ليوافق الوضع الطبع

تصح الوصية بخدمة عبده وسكنى داره وبغلتهما أي العبد والدار مدة معينة كسنة أو سنتين مثلا وأبدا لأن المنفعة تحمل التمليك ببدل وغير بدل في حال الحياة فيحتمل التمليك بعد الممات كالأعيان دفعا للحاجة وهذا لأن الموصي يبقي العين على ملكه حتى يجعله مشغولا بتصرفه موقوفا على حاجته وإنما تحدث المنفعة على ملكه كما يستوفي الموقوف عليه المنفعة على حكم ملك الواقف يجوز مؤقتا ومؤبدا كالعارية وهذا بخلاف الميراث فالإرث لا يجري في الخدمة بدون الرقبة لأن الوراثة خلافة وتفسيرها أن يقوم الوارث مقام المورث فيما كان ملكا للمورث وهذا إنما يتصور فيما يبقى وقتين والمنفعة لا تبقى وقتين فأما الوصية فإيجاب ملك بالعقد كالإجارة والإعارة وكذا الوصية بغلة العبد والدار لأنها بدل المنفعة فأخذت حكمها فإن خرج ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت