فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 2270

المذكور من رقبة العبد والدار من الثلث سلم إلى الموصى له بخدمته وسكناه فيها لأن حق الموصى له في الثلث لا يزاحمه الورثة وإلا أي وإن لم تخرج من الثلث قسمت الدار عينها أثلاثا وتهايئا في العبد يومين لهم ويوما له لأن حق الموصى له في الثلث وحقهم في الثلثين كما في الوصية بالعين ولا يمكن قسمة العبد أجزاء لأنه مما لا يحتمل القسمة فصرنا إلى المهايأة هذا إذا كانت الوصية غير مؤقتة وإن كانت مؤقتة بوقت كالسنة مثلا فإن كانت السنة غير معينة يخدم للورثة يومين وللموصى له يوما إلى أن يمضي ثلاث سنين فإذا مضت سلم للورثة لأن الموصى له استوفى حقه وإن كانت معينة فإن مضت السنة قبل موت الموصى بطلت الوصية وإن مات قبل مضيها يخدم الموصى له يوما والورثة يومين إلى أن تمضي تلك السنة فإذا مضت سلم إلى الورثة وكذا الحكم لو مات الموصى بعد مضي بعضها بخلاف الوصية بسكنى الدار إذا كانت لا تخرج من الثلث حيث تقسم عين الدار أثلاثا للانتفاع بها لإمكان قسمة عين الدار أجزاء وهو أعدل للتسوية بينهما زمانا وذاتا وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا ولو اقتسموا الدار مهايأة من حيث الزمان يجوز أيضا لأن الحق لهم إلا أن الأولى أولى لكونه أعدل

وإن مات الموصى له ردت أي الوصية من العبد أو الدار إلى ورثة الموصى لأنه أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه فلو انتقل إلى وارث الوصي له لاستحقها ابتداء من ملك الموصى بغير رضاه وذلك غير جائز

وإن مات الموصى له في حياة الموصي بطلت الوصية لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت وملك الموصي ثابت في الحال فلا يتصور تملك الموصى له بعد موته

ومن أوصى له بغلة الدار أو العبد لا يجوز له السكنى والاستخدام في الأصح لأنه أوصى له بالغلة وهي الدراهم أو الدنانير وهذا استيفاء المنفعة نفسها ولا شك أنهما مغايران ويتفاوتان في حق الورثة فإنه لو ظهر دين يمكنهم أداؤه من الغلة باستردادها منه بعد استغلالها بخلاف ما إذا استوفى المنافع نفسها وقوله في الأصح احتراز عما قال بعضهم يجوز له السكنى والاستخدام لأن المقصود هو المنفعة وهي حاصلة بهذين الطريقين

ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت