فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 2270

لما ذكر الرهن وأحكامه شرع فيما يعترض عليه إذا عارضه بعد وجوده بيع الراهن الرهن موقوف على إجازة المرتهن أو قضاء دينه

وعن أبي يوسف أنه نافذ كالإعتاق لأنه تصرف في خالص ملكه والصحيح ظاهر الرواية لتعلق حق المرتهن به فيتوقف على إجازته وإن تصرف الراهن في ملكه كالوصية يتوقف نفاذها فيما زاد على الثلث على إجازة الورثة لتعلق حقهم به فإن أجاز المرتهن جاز لأن المانع من النفاذ حقه وقد زال بالإجازة وإن قضى الراهن دينه جاز أيضا لأن المقتضي لنفاذ البيع موجود وهو التصرف الصادر عن الأهل في المحل وقد زال المانع من النفوذ فإن أجاز صار ثمنه رهنا مكانه

وفي الهداية فإذا نفذ البيع بإجازة المرتهن ينتقل حقه إلى بدله هو الصحيح لأن حقه تعلق بالمالية والبدل له حكم المبدل وصار كالعبد المديون إذا بيع برضاء الغرماء ينتقل حقهم إلى البدل لأنهم رضوا بالانتقال دون السقوط رأسا فكذا

هذا وعن أبي يوسف أنه إنما يكون الثمن رهنا إذا كان الراهن شرط أن يباع بدينه أما إذا لم يكن شرطا فلا والصحيح هو الأول وهذا كله إذا باع الراهن وهو في يد المرتهن أما إذا دفعه إلى الراهن فقيل لا يبقى الرهن فلا يكون الثمن رهنا والأصح أنه يبقى رهنا لأنه بمنزلة الإجازة فلا يبطل الرهن لكن يبطل ضمانه كما في العمادية

وإن لم يجز المرتهن البيع وفسخ لا ينفسخ في الأصح إذ ثبوت حق الفسخ له لضرورة صيانة حقه ولا حاجة إلى هذه الضرورة إذ حقه في الحبس لا يبطل بانعقاد هذا العقد فيبقى موقوفا وينفسخ في رواية ابن سماعة كعقد الفضولي حتى لو استفكه الراهن فلا سبيل للمشتري عليه وإذا كان موقوفا فإن شاء المشتري صبر إلى أن يفك الرهن لأن العجز على شرف الزوال أو رفع المشتري الأمر إلى القاضي ليفسخه أي يفسخ القاضي البيع بسبب العجز عن التسليم فإن ولاية الفسخ إلى القاضي لا إلى المشتري كما إذا أبق العبد المشترى قبل القبض فإنه يتخير المشتري لما ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت