فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 2270

لا يخفى عليك حسن تأخير القضاء عن الأداء لأنه فرعه قيل الأداء اسم لتسليم نفس الواجب بالأمر والقضاء اسم لتسليم مثل الواجب به وقد يستعمل إحدى العبارتين مقام الأخرى وقيل يجب القضاء بما يجب به الأداء وقيل بسبب جديد وفيه بحث قد عرف في موضعه الترتيب عند أئمتنا الثلاثة ولو كان جاهلا وعن الحسن عند الإمام إن لم يعلم به لم يجب وبه أخذ الأكثرون بين الفائتة فرضا أو واجبا

والوقتية وكذا بين الفوائت شرط وعند الشافعي ليس بشرط أصلا لا بين الفوائت ولا بين الفائتة والوقتية وإنما الترتيب مستحب لأن كل فرض أصل بنفسه ولا يتوقف جوازه على جواز غيره ولنا قوله عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فلم يذكر إلا وهو مع الإمام فليصل التي هو فيها ثم ليصل التي ذكرها ثم ليعد التي صلى مع الإمام فإن قيل الكلام في فرضية الترتيب والحديث من أخبار الآحاد فلا يصح التمسك به قلنا هو ليس بفرض اعتقادا حتى لا يكفر جاحده ولكنه واجب في قوة الفرض في حق العمل ومثله يثبت بخبر الواحد كصدقة الفطر وعن جابر أنه عليه الصلاة والسلام صلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى المغرب بعدها يوم الخندق وفيه دليل على أن الترتيب واجب ولو كان مستحبا لما أخر المغرب التي يكره تأخيرها لأمر مستحب وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه عليه الصلاة والسلام شغل عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن له ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء فلو صلى تفريع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت