فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 2270

ما قبله فرضا حال كونه ذاكرا فائتة فسد فرضه موقوفا عنده لا يحكم بصحته وفساده حتى لو صلى بعده ست صلوات أو أكثر ولم يقض الفائتة انقلب الكل جائزا عند الإمام ولو قضى الفائتة قبل أن يمضي ستة أوقات بطل وصف الفرضية وانقلب نفلا وعندهما فسد فرضه فسادا باتا أي قطعيا لكن عند أبي يوسف فسد وصف الفرضية وانقلب نفلا وعن محمد أصل الصلاة

فلو قضاها أي الفائتة قبل أداء ست من الصلوات بطلت فرضية ما صلى بالاتفاق لكن عند الشيخين تصير نفلا وعنده يبطل أصلها كما بين آنفا

وإلا أي وإن لم يقض الفائتة حتى أدى سادسا صحت عنده لأن الكثرة صفة لهذه الجملة من الصلوات فإذا ثبتت صفة استندت إلى أولها بحكمها وهو سقوط الترتيب فسقط الترتيب في آحادها كما سقط في أعيانها وهذا كمرض الموت لما ثبت له هذا الوصف باتصاله بالموت استند إلى أوله بحكمه

وفي المحيط أن عدم وجوب الإعادة عند الإمام إذا لم يعلم من فاتته وجوب الترتيب وفساد صلاته بدونه أما إذا علم فعليه إعادة الكل اتفاقا لأن العبد يكلف بما عنده لا عندهما لأن سقوط الترتيب حكم الكثرة وكل ما هو حكم العلة يتأخر عن علته فسقوط الترتيب إنما يكون فيما يقع من الصلوات بعد الكثرة لا فيما قبلها وهو القياس

وقال صاحب منح الغفار وعبارة الهداية ثم العصر يفسد فسادا موقوفا أي لترك الظهر حتى لو صلى ست صلوات ولم يعد الظهر انقلب الكل جائزا والصواب أن يقال حتى لو صلى خمس صلوات ولم يعد الظهر انقلب الكل جائزا لأن كثرة المسقطة بصيرورة الفوائت ستا وإذا صلى خمسا وخرج وقت الخمسة صارت الصلوات ستا بالفائتة المتروكة أولا وعلى ما صوره يقتضي أن تصير الصلوات سبعا وليس بصحيح انتهى أقول فيه كلام لأن مراد صاحب الهداية بقوله حتى لو صلى ست صلوات تأكيد خروج وقت الخامسة من المؤديات لا أداء السادسة ويؤيده سياق كلامه وهو قوله ولو فاتته صلوات رتبها في القضاء إلا أن تزيد على ست فقد قيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت