فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 2270

ففزع ذلك إلى علي رضي الله تعالى عنه فجعل عقله على عاقلته بمحضر من الصحابة وقال عمده وخطؤه سواء ولأن الصبي مظنة المرحمة والعاقل الخاطئ لما استحق التخفيف حتى وجبت الدية على العاقلة فالصبي وهو أعذر وأولى بهذا التخفيف ولا نسلم تحقق العمدية فإنها تترتب على العلم والعلم بالعقل والمجنون عديم العقل والصبي قاصر العقل فأنى يتحقق منهما القصد وصار كنائم وحرمان الميراث عقوبة وهما ليسا من أهل العقوبة والكفارة كاسمها ستارة ولا ذنب تستره لأنهما مرفوعا القلم كما في الهداية والمعتوه كالمجنون في لزوم الدية على عاقلته وعدم لزوم الكفارة وعدم الحرمان عن الإرث

ومن ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا فعلى عاقلته غرة خمسمائة درهم وإنما سميت الغرة غرة لأنها أقل المقادير في الديات وأقل الشيء أوله في الوجود ولهذا يسمى أول الشهر غرة لأنه أول شيء يظهر منه كما في التبيين ووجبت فيه الغرة خمسمائة درهم سواء كان ذكرا أو أنثى وهو نصف عشر دية الرجل وعشر دية المرأة والقياس أن لا يجب شيء في الجنين لأنه لم يتيقن بحياته وإنما وجب استحسانا لما روي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال في الجنين غرة عبد أو أمة قيمته خمسمائة درهم ويروى أو خمسمائة فتركنا القياس بالأثر وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت