فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2270

والظاهر أنه ذو اليد إلا أنه لم يعينه درء للحد عنه فصار كأنه قال له سرقته مني بخلاف الغصب فإنه لا حد فيه فلو قضى عليه ثم حضر الغائب فأقام البينة تقبل لأنه لم يصر مقضيا عليه وإنما قضى على ذي اليد فقط

وفي التنوير قال في غير مجلس الحكم أنه ملكي ثم قال في مجلسه أنه وديعة عندي من فلان تندفع من البرهان على ما ذكر ولو برهن المدعي على مقالته الأولى يجعله خصما ويحكم عليه لسبق إقراره ويمنع من الدفع

ولو قال المدعي ابتعته من زيد وقال ذو اليد أودعنيه هو أي زيد اندفعت الخصومة بلا حجة لأنهما اعترفا على أن الملك في الأصل لغيرهما فيكون وصوله إلى صاحب اليد من جهة زيد البائع فلا تكون يده يد خصومة إلا إذا برهن المدعي أن زيدا وكله بقبضه فحينئذ لا تندفع وتصح دعواه لأنه أثبت بينة كونه أحق بإمساكها ولو صدقه ذو اليد في شرائه منه لا يأمره القاضي بالتسليم إليه حتى لا يكون قضاء على الغائب بإقراره وهي عجيبة

وفي البحر قيد بتلقي اليد من الغائب للاحتراز عما إذا قال ذو اليد أودعنيه وكيل فلان ذلك لم تندفع إلا بينة لأنه لم يثبت تلقي اليد ممن اشترى هو منه لإنكار ذي اليد ولا من جهة وكيله لإنكار المدعي وكذا لو أثبت بالبينة أنه دفعها إلى الوكيل ولم يشهدوا أن الموكل دفعها إلى ذي اليد وتقييده بدعوى الشراء من الغائب اتفاقي ففي البزازية ادعى أنه له غصبه منه فلان الغائب وبرهن عليه وزعم ذو اليد أن هذا الغائب أودعه عنده اندفعت الخصومة لاتفاقهما على وصول العين من غيره وإن صاحب اليد ذلك الرجل بخلاف ما لو كان مكان دعوى الغصب دعوى السرقة فإنه لا تندفع بزعم ذي اليد إيداع ذلك الغائب في الاستحسان انتهى

لما فرغ من بيان دعوى الواحد ذكر دعوى ما زاد عليه والواحد قبل ما زاد لا تعتبر بينة ذي اليد في الملك المطلق وهو أن يقول في دعواه أن هذا ملكي ولم يبين سبب ملكه وبينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت