فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2270

بالحيلة أو لا وإنما تندفع إذا عرف الشهود ذلك الرجل باسمه ونسبه لأن الخصومة توجهت على ذي اليد بظاهر يده ولا تندفع إلا بالحوالة على رجل يمكن اتباعه والمعروف بالوجه لا يكون معروفا فصار هذا بمنزلة قول الشهود لا نعرفه أصلا

وفي البزازية وتعويل الأئمة على قول محمد فهذه المسألة تسمى بمخمسة كتاب الدعوى للاشتمال على قول الإمام وأبي يوسف ومحمد وابن أبي ليلى وابن شبرمة كما ترى أو لأن صورها خمس وديعة وإجارة وإعارة ورهن وغصب كما في أكثر الكتب لكن في المنح هذا إذا ادعى المدعي ملكا مطلقا في العين كما أفاده عدم تقييده ويدل عليه ما سيأتي من المسائل القابلة لهذا ومن المعلوم أن فرض هذه المسألة بعد إقامة المدعي البرهان لما تقرر في كلامهم من أن الخارج هو الطالب بالبرهان ولا يحتاج المدعى عليه إلى الدفع قبله وحاصله أن المدعي لما ادعى الملك المطلق فيما في يد المدعى عليه أنكره وطلب من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي به حتى دفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن على الدفع

وفي البحر وكذا الحكم لو قال وكلني صاحبه بحفظه كما في المبسوط وكذا الحكم لو قال أسكنني فيها فلان الغائب وكذا الحكم لو قال سرقته منه أو أخذته منه أو ضل منه فوجدته كما في الخلاصة فالصور عشر وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس فالأولى أن يفسر المخمسة بالأقوال

ولو قال ذو اليد اشتريته منه أي من فلان الغائب لا تندفع الخصومة لكون يده يد خصومة لاعترافه سبب الملك وهو الشراء

وكذا لا تندفع الخصومة لو قال المدعي سرقته بتاء الخطاب أو غصبته مني فقال ذو اليد أودعنيه فلان الغائب

وإن وصلية برهن ذو اليد على إيداع الغائب لأن المدعي لما قال لصاحب اليد غصبته مني صار ذو اليد خصما باعتبار دعوى الفعل عليه وفيه لا يمكنه الخروج عنها بالإحالة على الغير لأن اليد في الخصومة فيها ليس بشرط حتى تصح دعواه على غير ذي اليد ولا تندفع الخصومة بانتفاء يده حقيقة بخلاف الملك المطلق

وكذا لا تندفع إن قال المدعي سرق مني على البناء للمفعول عند الشيخين استحسانا خلافا لمحمد وهو القياس لأنه لم يدع الفعل على ذي اليد بل على مجهول فصار كما لو قال غصب مني على البناء للمفعول ولهما أن ذكر الفعل يستدعي الفاعل لا محالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت