فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2270

بإقرار أبرأني عن هذا المال إقرار الإقرار بشيء محال باطل وتمامه فيه فليطالع

لما ذكر موجب الإقرار بلا تغير شرع في بيان موجبه مع التغيير وهو الاستثناء وما في معناه في كونه مغيرا للسابق كالشرط ونحوه

والاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ونفي باعتبار الأجزاء هذا عندنا

وعند الشافعي إخراج بعد الدخول بطريق المعارضة وهذا مشكل فإن الاستثناء جائز في الطلاق والعتاق ولو كان إخراجا لما صح لأنهما لا يحتملان الرجوع والرفع بعد الوقوع كما في التبيين وشرط في الاستثناء الاتصال بالمستثنى منه إلا إذا انفصل عنه لضرورة نفس أو سعال أو أخذ فم فإنه لا يقطع الاتصال كما في الطلاق

والنداء بينهما لا يضر كقوله لك علي ألف درهم يا فلان إلا عشرة بخلاف لك ألف فاشهدوا إلا كذا ونحوه مما يعد فاصلا فإن الاستثناء لا يصح معه كما في المنح وفيه إشارة إلى أنه لو استثنى منفصلا عن إقراره لا يصح لأنه يؤدي إلى الرجوع عن الإقرار والرجوع عنه غير جائز مطلقا فيلزمه ما أقر صح استثناء بعض ما أقر به لو كان الاستثناء متصلا بإقراره ولزمه باقيه لأن الاستثناء مع الجملة أي الصدر عبارة عن الباقي لأن معنى قوله علي عشرة إلا درهما معنى قوله علي تسعة سواء استثنى الأقل أو الأكثر وهو قول للأكثر لورودهما في كلام الله تعالى وهو المذهب كما في التبيين

وقال الفراء استثناء الأكثر لا يجوز لأن العرب لم يتكلم بذلك وهو مذهب زفر

وفي النهاية ولا فرق بين استثناء الأقل أو الأكثر وإن لم يتكلم به العرب ولا يمنع صحة إذا كان موافقا لطريقهم كاستثناء الكسور ولم يتكلم به العرب وهو الصحيح ولا فرق بين أن يكون الاستثناء مما لا يقسم أو مما يقسم حتى إذا قال هذا العبد لفلان إلا ثلثه أو قال إلا ثلثيه صح

وبطل استثناء الكل وإن ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت