فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 2270

موصولا فيلزمه كله لأنه لا يكون بيانا لكلامه بل يكون رجوعا عن إقراره وذا غير جائز كما في أكثر المعتبرات

وقال صاحب المنح مقتضى هذا الكلام صحة استثناء الكل من الكل فيما يقبل الرجوع وليس كذلك وعن هذا قال في تنويره والاستثناء المستغرق باطل ولو فيما يقبل الرجوع كوصية إن كان بلفظ الصدر أو مساوية وإن بغيرهما كعبيدي أحرار إلا هؤلاء أو إلا سالما وغانما وراشدا وهم الكل صح الاستثناء وتفصيله ما مر في الطلاق

وفي شرح المجمع أن استثناء الكل من الكل إنما يبطل إذا كان بعين لفظ المستثنى منه وأما إذا كان بغيره فصحيح كما لو قال ثلث مالي لزيد إلا ألفا وثلث ماله ألف فيصح الاستثناء ولا يكون لزيد شيء كما مر في الطلاق

وفي الجوهرة واختلفوا في استثناء الكل فقال بعضهم هو رجوع لأنه يبطل كل الكلام وقال بعضهم هو استثناء فاسد وليس برجوع وهو الصحيح انتهى

وإن أقر بشيئين واستثنى أحدهما أو أحدهما وبعض الآخر بطل استثناؤه يعني لو قال له علي كر حنطة وكر شعير إلا كر حنطة وقفيز شعير فاستثناء كر وقفيز باطل عند الإمام خلافا لهما أي قال يصح استثناء القفيز لأنه كلام متصل لأن قوله إلا كر حنطة استثناء صحيح لفظا إلا أنه غير مفيد وإذا كان كلاما متصلا كان استثناء القفيز متصلا فيصح

وله أن استثناء الكر باطل إجماعا فكان لغوا فكان قاطعا للكلام الأول فيكون الاستثناء منقطعا وإنما صورناها بتقديم الكر لأنه لو قدم القفيز بأن قال إلا قفيز شعير وكر حنطة يصح استثناء القفيز اتفاقا لعدم الفاصل كما في شرح المجموع وغيره فعلى هذا إطلاق المصنف ليس بمحله بل يلزم التفصيل تأمل

وإن استثنى بعض أحدهما بأن قال له علي كر حنطة وكر شعير إلا قفيز حنطة أو إلا قفيز شعير أو بعض كل منهما بأن قال له علي كر حنطة أو كر شعير إلا قفيز حنطة وقفيز شعير صح اتفاقا في الصورتين لعدم تحلل القاطع في الأولى وفي الثانية أن قوله إلا قفيز حنطة استثناء صحيح مفيد فلا يكون قاطعا فصح العطف عليه فيلزمه كر حنطة وكر شعير إلا قفيز حنطة وقفيز شعير كما في الاختيار

ولو استثنى كيليا أو وزنيا أو عدديا متقاربا من دراهم بأن قال له علي مائة درهم إلا قفيز بر أو إلا دينارا أو إلا مائة جوز صح بالقيمة استحسانا عند الشيخين ولزمه مائة درهم إلا قيمة القفيز أو الدينار أو الجوز لأن الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت