فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 2270

وجه التأخير عن الصحيحة ظاهر يجب فيها أي في الإجارة الفاسدة أجر المثل لا تزاد على المسمى المعلوم عندنا

وعند زفر والأئمة الثلاثة يجب الأجر بالغا ما بلغ اعتبارا ببيع الأعيان ولنا أن المنافع غير متقومة بنفسها بل بالعقد ضرورة لحاجة الناس وقد أسقط المتعاقدان بالتسمية الزيادة فيه وإذا نقص أجر المثل لا تجب زيادة المسمى لفساد التسمية بخلاف البيع لأن تقوم الأعيان ليس بضروري فالحاصل أن المسمى إن كان مساويا لأجر المثل أو زاد عليه فأجر المثل وإن كان أقل منه فالمسمى كما في القهستاني هذا إذا لم يكن الفساد لجهالة المسمى أو لعدم التسمية فإن كان لجهالة المسمى أو لعدم التسمية يجب أجر مثله بالغا ما بلغ وكذا إذا كان بعضه معلوما وبعضه غير معلوم مثل أن يسمي دابة أو ثوبا أو يستأجر الدار أو الحمام على أجرة معلومة بشرط أن يعمرها أو يرمها وقالوا إذا استأجر دارا على أن لا يسكنها المستأجر فسدت الإجارة ويجب عليه أجر المثل بالغا ما بلغ إن سكنها ومن استأجر دارا كل شهر بكذا صح العقد في شهر واحد فقط وفسد في الباقي لأن كلمة كل للعموم وقد يتعذر العمل بها لأن الشهور لا نهاية لها والواحد معين فيصح فيه وإذا تم الشهر كان لكل منهما فسخ الإجارة لانتهاء العقد الصحيح من غير محضر صاحبه على قول أبي يوسف وبمحضره على قولهما وقيل لا يفسخ إلا بمحضر صاحبه بالاتفاق إلا أن يسمي جملة الشهور أي إلا أن يعين كل الأشهر بأن يقول آجرتها عشرة أشهر كل شهر بدرهم مثلا لأنه حينئذ تعلم المدة فيصح العقد فيها بالإجماع وكل شهر سكن المستأجر منه أي من الشهر ساعة صح فيه أي في ذلك الشهر الذي سكن ساعة لحصول رضاهما بذلك وسقط حق الفسخ أي لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت