فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2270

أخره عما تقدم لأنه بالنسبة إليه كالبسيط من المركب فإنه معاملة من وجه وعبادة من وجه أما معنى العبادة فيه فإن الاشتغال به أفضل من التخلي عنه لمحض العبادة ولما فيه من حفظ النفس عن الوقوع في الزنا ولما فيه من مباهاة الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولما فيه من تهذيب الأخلاق وتوسعة الباطن بالتحمل في معاشرة أبناء النوع وتربية الولد والقيام بمصالح المسلم العاجز عن القيام بها والنفقة على الأقارب والمستضعفين وإعفاف الحرم ونفسه ودفع الفتنة عنه وعنهن وأما معنى المعاملة فلما فيه من المال الذي هو عوض البضع والإيجاب والقبول والشهادة ودخوله تحت القضاء واختلف في مفهومه لغة فقيل هو مشترك بين الوطء والعقد اشتراكا لفظيا وقيل حقيقة في العقد مجاز في الوطء ونسبه الأصوليون إلى الشافعي وقيل حقيقة في الوطء ومجاز في العقد وعليه أكثر المشايخ وقيل حقيقة في الضم وبه صرح مشايخنا ولا منافاة بين كلامهم لأن الوطء من أفراد الضم والموضوع للأعم حقيقة في كل من أفراده كإنسان في زيد فهو من قبيل المشترك المعنوي وسبب شرعيته تعلق بقاء العالم به المقدر في العلم الأزلي على الوجه الأكمل وله شرط خاص به وهو سماع اثنين وشروطه التي لا تخصه الأهلية بالعقل والبلوغ وينبغي أن يراد في الولي لا في الزوج والزوجة ولا في متولي العقد فإن تزويج الصغير والصغيرة جائز وتوكيل الصبي الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت