فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2270

يعقل العقد ويقصده جائز عندنا في البيع فصحته هنا أولى كما في الفتح وركنه الإيجاب والقبول حقيقة أو حكما كاللفظ القائم وحكمه حل استمتاع كل منهما بالآخر على الوجه المأذون فيه شرعا ووجوب المهر عليه وحرمة المصاهرة وعدم الجمع بين الأختين وسيأتي إن شاء الله تعالى وفي عرف الفقهاء نقل إلى العقد فصار حقيقة عرفية ولذا أخذ في تعريفه فقال هو عقد يرد على ملك المتعة أي حل استمتاع الرجل من المرأة فالمراد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو ارتباط أجزاء التصرف الشرعي بل الأجزاء المرتبطة دون المعنى المصدري الذي هو فعل المتكلم ولا شك أن له عللا أربعا فالعلة الفاعلية المتعاقدان والمادية الإيجاب والقبول والصورية الارتباط الذي يعتبر الشرع وجوده والغائية المصالح المتعلقة بالنكاح قصدا احترازا عما يفيد الحل ضمنا كما إذا ثبت في ضمن ملك الرقبة كشراء جارية للتسري فإنه موضوع شرعا لملك الرقبة وملك المتعة ثابت ضمنا

وإن قصده المشتري وإنما لم يكن ملك المتعة مقصودا كملك الرقبة في الشراء ونحوه لتخلفه عنه في شراء محرمه نسبا ورضاعا والأمة المجوسية

يجب عند التوقان وهو الشوق القوي والمراد بالواجب اللازم فيشمل الفرض والواجب فإنه يكون واجبا عند عدم خوف الوقوع في الزنا وإن كان بحيث لو لم يتزوج لا يحترز عنه فرضا بشرط أن يملك المهر والنفقة لأن ما لا يتوصل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضا وذهب جماعة من أشياخنا إلى أنه فرض كفاية وذهب آخرون إلى أنه واجب على الكفاية وقال الشافعي هو مباح لأنه من جملة المعاملات

ويكره عند خوف الجور أي عند عدم رعاية حقوق الزوجية لأن مشروعيته إنما هي لتحصين النفس وتحصيل الثواب بالولد والذي يخاف الجور يأثم ويرتكب المحرمات فتنعدم المصالح لرجحان هذه المفاسد وقضيته الحرمة إلا أن النصوص لم تنهض بها فقلنا بالكراهة

ويسن مؤكدا حالة الاعتدال وهو الأصح قال عليه الصلاة والسلام النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت