فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 2270

أي عن الهبة قد ذكرنا أن حكم الهبة ثبوت الملك للموهب له غير لازم فكان الرجوع صحيحا وقد يمنع عن ذلك مانع فيحتاج إلى ذكر ذلك في باب على حدة فقال يصح الرجوع فيها أي في الهبة بعد القبض ولو مع إسقاط حقه من الرجوع بأن قال أسقطت حقي من الرجوع كلا أو بعضا ما لم يمنع مانع من الموانع الآتية وعند الأئمة الثلاثة لا يصح الرجوع في الهبة إلا للوالد فيما وهب لولده لقوله عليه الصلاة والسلام لا يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما يعطي لولده والعائد في هبته كالكلب يعود في قيئه

وفي رواية لا يحل لواهب أن يرجع في هبته ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الواهب أحق بهبته ما لم يثب عنها أي ما لم يعوض والمراد به بعد التسليم لأنها لا تكون هبة حقيقة قبله فلهذا قيدنا ببعد القبض وتأويل ما رووه أن الواهب لا يستبد بالرجوع من غير تراض ولا حكم حاكم إلا الوالد فإن له أن يأخذ من ابنه عند الحاجة من غير رضاء ولا قضاء كسائر أموال ابنه

ويكره أي الرجوع تحريما لأن الإمام الزاهدي قد وصف الرجوع بالقبح وكذا الحدادي وكثير من الشارحين ولا يقال للمكروه تنزيها قبيح لأنه من قبيل المباح أو قريب منه كما في المنح

ويمنع منه أي من الرجوع حروف دمع خزقة أخذها من بيت شعر قيل فيه وهو قوله ومانع عن الرجوع في الهبه يا صاحبي حروف دمع خزقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت