فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2270

إيراد المأذون بعد الحجر ظاهر المناسبة إذ الإذن يقتضي سبق الحجر وفي اللغة عبارة عن الإعلام وفي الشرع الإذن فك الحجر الثابت شرعا وإسقاط الحق مطلقا سواء كان حق الصبي أو المعتوه أو حق مولى عبد وقد ذهب البعض إلى تخصيص الإسقاط بحق مولى العبد هنا وهو التصرف والخدمة لمولاه إذ هذا الحق يمنع تصرف العبد لنفسه فإذا أسقط المولى حقه هذا يقدر العبد إلى الاكتساب بالإضافة إلى نفسه ليتعلق حق من يعامله بذمته ولا يقدر إلى دفع يد مولاه عما اكتسبه كالحر فيأخذ من كسب عبده كما في شرح الوقاية لابن الشيخ

وفي الدرر والإذن نوعان أحدهما إذن العبد وهو فك الحجر بالرق الثابت شرعا على العبد وإسقاط الحق فيتصرف العبد لنفسه لأهليته والنوع الثاني إذن الصبي والمعتوه وهو فك الحجر وإثبات الولاية لهما ثم يتصرف العبد بعد ذلك لنفسه بأهليته القديمة فقوله ثم يتصرف عطف على محذوف فإن قوله الإذن فك الحجر معناه إذا أذن المولى ينفك الحجر عن العبد فعطف على قوله ينفك قوله ثم يتصرف العبد فقوله وإسقاط الحق كالتفسير لقوله فك الحجر فلا يلزم تفريع على كون تصرف العبد لنفسه بأهليته سيده عهدته أي عهدة التصرف كما إذا اشترى شيئا ولم يؤد ثمنه يطلب منه الثمن ولم يرجع على سيده لأنه اشترى لنفسه لا لسيده والوكيل عكس هذا إذا الثمن يطلب من الموكل لا من الوكيل

ولا يتوقت الإذن بزمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت