فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 2270

لأنه يحمل على أنه ولد من النكاح بأن زوجها البائع له ثم باعها منه وهي حبلى منه حملا لأمره على الصلاح لكن لا تقيد هذه الدعوة لعدم الملك وهو شرط فيها إذ كل واحد من الجارية وولدها مشغول برأس المال فلا يظهر الربح فيه لما عرف أن مال المضاربة إذا صارت أجناسا مختلفة كل واحد منها لا يزيد على رأس المال لا يظهر الربح عندنا لأن بعضها ليس بأولى به من البعض فحينئذ لم يكن للمضارب نصيب في الأمة ولا في الولد وإنما الثابت له مجرد حق التصرف فلا ينفذ دعوته فإذا زادت قيمته فصارت ألفا وخمسمائة ظهر الربح فملك المضارب منه نصف الزيادة فنفذت دعوته لوجود شرطها وهو الملك بخلاف ما إذا أعتق الولد ثم ظهر الربح حيث لا ينفذ إعتاقه السابق لأنه إنشاء فإذا بطل لعدم الملك لا ينفذ بعده بحدوثه وأما الدعوة فإخبار فإذا رد في حق غيره فهو باق في حق نفسه فإذا ملكه بعد ذلك نفذت دعوته كما إذا أخبر بحرية عبد لغيره يرد إخباره فإذا ملكه بعد ذلك صار حرا كما في الدرر هذا

يقرأ بالتنوين وعدمه المضارب يضارب مع آخر مضاربة المضارب مركبة فلهذا أخرها عن المفرد فإن ضارب المضارب أي دفع المضارب مال المضاربة إلى آخر مضاربة بلا إذن من رب المال فلا ضمان على المضارب إذا هلك المال بمجرد الدفع ما لم يعمل المضارب الثاني في المال فإذا عمل ضمن الدافع ربح الثاني أولا في ظاهر الرواية عن الإمام وهو قولهما وفي رواية الحسن عن الإمام لا يضمن بالعمل أيضا ما لم يربح أي الثاني

وقال زفر يضمن بالدفع تصرف أو لم يتصرف وهو رواية عن أبي يوسف وهو قول الأئمة الثلاثة لأنه دفع ماله إلى غيره بلا أمر فيضمن ولنا أنه كالإيداع قبل العمل وهو يملك الإيداع بنفسه وجه ظاهر الرواية أن الربح إنما يحصل بالعمل فيقام سبب حصول الربح مقام حقيقة حصوله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت