فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 2270

صيرورة المال مضمونا به هذا إذا كانت المضاربة الثانية صحيحة وإن كانت الثانية فاسدة فلا ضمان على الأول

وإن وصلية ربح الثاني لأنه أجير والأجير لا يستحق شيئا من الربح فلا تثبت المضاربة وله أجر مثله على المضارب الأول فيكون الربح بين الأول ورب المال على ما شرطا له وحيث ضمن أي حيث لزم الضمان بعمل الثاني في ظاهر الرواية وبالربح في رواية الحسن عنه فلرب المال تضمين أيهما شاء بإجماع أصحابنا في المشهور من الرواية أي خير رب المال إن شاء ضمن المضارب الأول رأس ماله لتعديه عليه وإن شاء ضمن الثاني لقبضه بغير إذن المالك وإن اختار رب المال أن يأخذ الربح ولا يضمن ليس له ذلك كما في المبسوط فإن ضمن الأول صحت المضاربة بينه وبين الثاني لأنه ملكه بالضمان من حين خالف بالدفع إلى غيره لا على الوجه الذي رضي به فصار كما إذا دفع مال نفسه وكان الربح على ما شرطا وإن ضمن الثاني رجع بما ضمن على الأول بالعقد لأنه عامل له كالمودع ولأنه مغرور من جهته في ضمن العقد وصحت المضاربة بينهما ويكون الربح بينهما على ما شرطا ويطيب للثاني ما ربح لأنه يستحقه بالعمل ولا خبث في العمل ولا يطيب للأول لأنه لا يستحقه بملكه المستند بأداء الضمان ولا يعرى عن نوع خبث كما في الهداية وقيل على الخلاف في إيداع المودع أي يضمن الأول فقط ولا يضمن الثاني عند الإمام وعندهما يضمن بناء على اختلافهم في مودع المودع فإن عنده لا يضمن وعندهما يتخير والفرق بينهما للإمام أن مودع المودع كان يقبضه لنفع الأول فلا يكون ضامنا أما المضارب الثاني فيعمل فيه لنفع نفسه فجاز أن يكون ضامنا

وإن أذن رب المال له أي للمضارب بالدفع إلى آخر بالمضاربة فضارب المضارب بالثلث و الحال أنه قد قيل له أي وكان رب المال قال للمضارب الأول ما رزق الله بيننا نصفان أو ما رزق الله فلي نصفه أو ما فضل من رأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت