فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 2270

المال فنصفان فعمل الثاني وربح فنصف الربح لرب المال وثلثه للثاني أي للمضارب الثاني وسدسه للأول أي للمضارب الأول لأن الدفع إلى الثاني مضاربة لأنه بإذن المالك وقد شرط لنفسه نصف جميع ما رزق الله تعالى وقد جعل المضارب الأول للثاني ثلثه فينصرف ذلك إلى نصيبه لأنه لا يقدر أن ينقص من نصيب رب المال شيئا فيبقى للأول السدس ويطيب ذلك لكلهم لأن رب المال يستحقه بالمال وهما بالعمل

وإن دفع المضارب الأول للثاني بالنصف والمسألة بحالها فنصفه أي الربح لرب المال ونصفه للثاني أي للمضارب الثاني ولا شيء للأول لأن المالك شرط لنفسه جميع الربح فانصرف شرط الأول النصف للثاني إلى نصيبه فيكون للثاني بالشرط ويخرج الأول بغير شيء لأنه لم يبق له

وإن شرط الأول للثاني الثلثين أي ثلثي الربح والمسألة بحالها فكما شرط يعني لرب المال النصف للمضارب وللثاني الثلثان ويضمن المضارب الأول للثاني سدسا أي سدس الربح من ماله لأن المالك شرط النصف لنفسه فله ذلك واستحق المضارب الثاني ثلثي الربح بشرط الأول لأن شرطه صحيح لكونه معلوما لكن لا ينفذ في حق المالك إذ لا يقدر أن يغير شرطه فيغرم له قدر السدس تكملة للثلثين لالتزامه بالعقد

وإن كان قيل له أي للمضارب الأول يعني قال له رب المال ما رزقك الله تعالى أو ما ربحت بيننا نصفان فدفع المضارب لآخر مضاربة بالثلث فعمل الثاني وربح فلكل منهم أي لكل واحد من المالك والمضارب الأول والثاني ثلثه لأن ثلث الربح مشروط للثاني وما بقي من الربح ثلثان وهو مرزوق للأول فنصف الثلثين هو الثلث لرب المال على ما شرط ولا يبقى للأول إلا الثلث ويطيب لهم أيضا

وإن دفع المضارب لآخر مضاربة بالنصف في هذه الصورة فللثاني نصف الربح ولكل من المضارب الأول ورب المال ربع الربح لأن الأول شرط للثاني نصف الربح وذلك مفوض إليه من جهة رب المال فيستحقه وقد جعل رب المال لنفسه نصف ما ربح الأول ولم يربح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت