فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 2270

يجوز به الوضوء بلا خلاف بين أصحابنا والمتنازع فيه هو المطبوخ الذي زال عنه اسم الماء انتهى ففيه كلام لأن الاختلاف في نبيذ التمر واقع مطلقا سواء كان مطبوخا أو غير مطبوخ تدبر

معنى الباب في اللغة النوع وقد يعرف بأنه طائفة من المسائل الفقهية اشتمل عليها كتاب ولقب بباب كذا ابتدأ بالوضوء ثم ثنى بالغسل ثم ثلث بالتيمم على وفق ما في كتاب الله تعالى تقديما لما حقه أن يقدم التيمم لغة القصد وشرعا طهارة حاصلة باستعمال الصعيد الطاهر في عضوين مخصوصين على قصد مخصوص قال الزيلعي وفي الشرع عبارة عن استعمال جزء من الأرض في أعضاء مخصوصة على قصد التطهير وفيه بحث وهو أنه لا يشترط استعمال الجزء في الأعضاء حتى يجوز بالحجر الأملس كما صرحوا به انتهى ويمكن أن يجاب عنه بأن يراد من الجزء الجزء الحاصل من الأرض والحجر أيضا من الأرض والمراد باستعماله استعماله المعتبر شرعا تدبر والأصل في شرعيته قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وقوله عليه الصلاة والسلام التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء يتيمم المسافر لقوله تعالى أو على سفر الآية السفر المعتبر ها هنا هو السفر العرفي والشرعي لأن قليله وكثيره سواء في التيمم والصلاة على الدابة خارج المصر

ومن هو خارج المصر وإنما قيد بهذا بناء على الغالب لا للاحتراز عن المصر لأن عادم الماء في المصر يتيمم كذا في الأسرار لبعده عن الماء الصالح للوضوء والتعريف للعهد فلم يدخل ما لا يصلح له وإن كان التنكير في قوله تعالى فلم تجدوا ماء يدل على إفادة العموم لوقوعه في سياق النفي ولا يلزم المنافاة لأنه إنما ينافي قول أصحابنا أن لو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت