فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 2270

هذا من فروع القضاء وتأخيره أن المحكم أدنى مرتبة من القاضي لاقتصار حكمه على من رضي بحكمه وعموم ولاية القاضي وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع

ولو حكم من باب التفعيل الخصمان من يصلح قاضيا بكونه أهلا للشهادة فلو حكما عبدا أو صبيا أو ذميا أو محدودا في قذف لم يصح وتشترط الأهلية وقت التحكيم ووقت الحكم فلو حكما عبدا فعتق أو صبيا فبلغ أو ذميا فأسلم ثم حكم لا ينفذ حكمه ولو حكم الذميان ذميا جاز لأنه من أهل الشهادة في حقهم ويشترط أن يكون المحكم معلوما فلو حكما أول من يدخل المسجد لم يجز إجماعا للجهالة ليحكم بينهما صح الحكم لأنهما التزما ورضيا به لولايتهما على أنفسهما ونفذ حكمه أي حكم المحكوم عليهما ببينة أو إقرار أو نكول ليكون موافقا لحكم الشرع بخلاف حكمه بعلمه فإنه لا ينفذ

و نفذ إخباره أي إخبار المحكم بإقرار أحد الخصمين بأن قال لأحدهما قد أقررت عندي لهذا بهذا بكذا وقضيت عليك

و نفذ إخباره بعدالة الشاهد بأن قال لأحدهما قامت عليك بينة فعدلت عندي فحكمت لذلك حال ولايته أي بقاء تحكيمهما لأن الإخبار بالإقرار أو العدالة مقيد لوقوعه قبل قوله حكمت مثلا فيصير الإخبار قبل الانعزال بالحكم وتقوم مقام شهادة رجلين قياسا على سائر القضاة بخلاف إخباره بحكمه لانقضاء ولايته كالقاضي المعزول ولكل منهما أي من الخصمين أن يرجع قبل حكمه لأنه مقلد من جهتهما فكان لكل منهما عزله وهو من الأمور الجائزة فينفرد أحدهما بنقضه كما ينفرد أحد العاقدين في مضاربة وشركة ووكالة إذا لم تكن الوكالة بالتماس الطالب لا بعده أي لا يصح الرجوع بعد حكمه لأنه صدر عن ولايته عليهما كالقاضي إذا قضى ثم عزل لا يبطل قضاؤه

وإذا رفع حكمه أي حكم المحكم إلى قاض أمضاه إن وافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت