فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 2270

مذهبه لعدم الفائدة في نقضه ثم فائدة هذا الإمضاء أن لا يكون لقاض آخر يرى خلافه نقضه إذا رفع إليه لأن إمضاءه بمنزلة قضائه وإلا أي وإن لم يوافق مذهبه نقضه أي لم يمضه لأنه حكم لم يصدر عن ولاية عامة فلم يلزم القاضي إذا خالف رأيه

ولا يصح التحكيم في حد إذ فيه حق الله تعالى وقود لأنهما لا يملكان إباحة دمهما فلا يجوز حكم المحكم فيهما لتوقف حكمه على صحة تحكيمهما وقيل إن حكمه بمنزلة الصلح فيما يجوز فيه الاستيفاء بالصلح واستيفاء الحد والقود غير مشروع بالصلح فلا يجوز التحكيم فيهما ويصح التحكيم في سائر المجتهدات وغيرها الذي هو الثابت بالكتاب والسنة والإجماع بالطريق الأولى قالوا أي مشايخنا ولا يفتى به أي بالتحكيم دفعا لتجاسر العوام

وفي البحر واعلم أن معنى قولهم لا يفتى به لا يكتب على الفتوى أو لا يجاب باللسان بالحل وإنما يسكت المفتي كما أفاده في الفتاوى الصغرى بقوله نكتم هذا الفصل ولا نفتي به وظاهر الهداية أن معناه أن المفتي يجيب بقوله بلا يحل فليتأمل فيه انتهى

ولو حكماه في دم خطأ فحكم بالدية على العاقلة لا ينفذ لأن حكم المحكم لا ينفذ في حق المحكمين ولا ينفذ إذا في حق العاقلة لأنهم ما رضوا بحكمه كما لو حكما في عيب مبيع فقضى برده ليس للبائع أن يرده على بائعه إلا أن يرضى البائع الأول والثاني والمشتري بتحكيمه

قيد بكونها على العاقلة لأنه ينفذ فيه على القاتل من ماله إذا أقر بالقتل خطأ وإن لم يقر به لا ينفذ الحكم عليه بها لكونه مخالفا للنص وهو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم للأولياء قوموا فدوه ولا يصح حكم المحكم ولا المولى أي القاضي من جهة السلطان لأبويه وإن علا وولده وإن سفل وزوجته لأنه يتهم بحكمه لهم ويصح حكمهما عليهم كالشهادة حيث لا تجوز لهم وتجوز عليهم ويصح لمن ولاه وعليه لأن من جاز شهادته له وعليه جاز قضاؤه له وعليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت