فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2270

أورد الكراهية بعد الأضحية لأن عامة مسائل كل واحدة منهما لم تخل من أصل وفرع ترد فيه إلى الكراهية ألا يرى أن في وقت الأضحية من ليالي أيام النحر وفي التصرف في الأضحية بجز الصوف وحلب اللبن كما تقدم الكلام فيه وفي إقامة غيره مقامه كيف تحققت الكراهة فناسب ذكر الكراهية بعدها وهي ضد الإرادة والرضا في اللغة وإنما لقبه بها وفيه غير المكروه لأن بيان المكروه أهم لوجود الاحتراز عنه ولقبه القدوري بالحظر والإباحة وهو حسن لأن الحظر المنع والإباحة الإطلاق وفيه بيان ما أباحه الشرع وما منعه ولقبه بعضهم بالاستحسان لأن فيه بيان ما حسنه الشرع وقبحه وبعضهم بكتاب الزهد والورع لأن كثيرا من مسائله أطلقه الشرع والزهد والورع تركها

وفي الشرع المكروه كراهة تحريم إلى الحرام أقرب عند الشيخين لتعارض الأدلة فيه وتغليب جانب الحرمة فيه فيلزمه تركه وتكلموا في المكروه والصحيح ما قاله الشيخان كما في جواهر الفتاوى وعند محمد كل مكروه حرام ما لم يقم دليل على خلافه ولم يلفظ به أي لم يطلق عليه لفظ الحرام في كتبه لعدم الدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت