فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 2270

قدمه على كتاب الحج لأنه منه بمنزلة البسيط من المركب من حيث إنه عبادة بدنية محضة والحج عبادة بدنية ومالية والبسيط قبل المركب هذا ثالث أركان الإسلام بعد لا إله إلا الله محمد رسول الله شرعه سبحانه وتعالى لفوائد أعظمها كونه موجبا لشيئين أحدهما عين الآخر سكون النفس الأمارة وكسر سورتها في الفضول المتعلقة بجميع الجوارح من العين واللسان والأذن والفرج فإن به تضعف حركتها في محسوساتها ولهذا قيل إذا جاعت النفس شبعت جميع الأعضاء وإذا شبعت جاعت كلها ومنها كونه موجبا للرحمة والعطف على المساكين لذوق ألم الجوع فإنه لما ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات ذكر من هذا حاله في عموم الأوقات فيسارع إلى رحمتهم والرحمة حقيقتها في حق الإنسان نوع ألم باطن فيسارع لدفعه عنه بالإحسان إليهم فينال بذلك ما عند الله من حسن الجزاء ومنها كونه موافقة الفقراء بتحمل ما يتحملون أحيانا وفي ذلك رفع حاله عند الله تعالى كما في الفتح لكن في الأخريين كلام لأنهما في حق الغني فقط أما في حق الفقير فلا فلو اقتصر على الأول لكان أولى

تأمل والصوم في اللغة الإمساك مطلقا عن الكلام وغيره ثم جعل عبارة عن هذه العبادة ومنه صام الفرس إذا لم يعتلف قال النابغة خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما أي ممسكة عن العلف أو غير ممسكة وفي الشريعة هو ترك الأكل وما في حكمه فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت