فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 2270

لما فرغ عن التيمم الذي هو خلف عن جميع الوضوء شرع في بيان المسح الذي هو خلف عن بعضه وهو غسل الرجلين ووجه مناسبة هذا الباب كون كل منهما مسحا ورخصة مؤقتة ووجه تأخيره عنه أنه بدل ناقص وهو بدل تام يجوز بالسنة ولم يقل يثبت تنبيها على أن ثبوته على وجه الجواز لا على وجه الوجوب وما قاله الأتقاني أن الثابت بالسنة مقداره ليس بسديد لأن السنة تشتمل القول والفعل وقد ورد في باب المسح حكاية فعله كرواية مغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه أنه قال توضأ رسول الله عليه الصلاة والسلام في سفر وكنت أصب الماء عليه وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فأخرج يديه من تحت ذيله ومسح خفيه فقلت نسيت غسل القدمين فقال بهذا أمرني ربي وروى الجماعة عن حديث جرير رضي الله تعالى عنه أنه قال رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام بال وتوضأ ومسح على خفيه قال إبراهيم النخعي كان يعجبني هذا لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة لكن يمكن الجواب بأن كان رؤيته قبل الإسلام وإخباره بعد الإسلام ورواية قوله كرواية صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه أنه قال كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يأمرنا إذا كنا في سفر أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليها إلا عن جنابة والأخبار في جواز المسح كثيرة روي عن الإمام أنه قال ما قلت بالمسح حتى جاءني مثل ضوء النهار وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت