فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 2270

صالح عنها أي عن اليمين على شيء صح الافتداء والصلح إن رضي به الخصم لأن عثمان رضي الله تعالى عنه أعطى شيئا لمن ادعى عليه أربعين درهما وافتدى يمينه ولم يحلف إذ لو حلف لوقوع على القيل والقال إذ الناس بين التصديق والتكذيب على كل حال فإذا افتدى صان عرضه لقوله عليه الصلاة والسلام ذبوا عن أعراضكم بأموالكم بمعنى ادفعوا وامتنعوا ولا يحلف بعده أي ليس للمدعي أن يحلف بعد ذلك لأنه أسقط حقه بأخذ البدل منه وفيه إشعار بأنه لا يجوز أن يبيع اليمين لأنها لم يكن مالا فله أن يستحلفه بعد ذلك

وفي التنوير ولو أسقطه أي اليمين قصدا بأن قال برئت من الحلف أو تركته عليه أو وهبته لا يصح وله التحليف

لما ذكر حكم يمين الواحد ذكر حكم يمين الاثنين إذ الاثنين بعد الواحد ولو اختلفا أي المتبايعان في قدر الثمن بأن قال المشتري اشتريت بألف وقال البائع بعت بألفين مثلا أو في قدر المبيع بأن قال البائع بعت عبدا وقال المشتري عبدين وكذا الحكم لو اختلفا في وصف الثمن أو في الجنس كما في الهداية فعلى هذا لو حذف القدر لكان أشمل أو فيهما أي في الثمن والمبيع جميعا بأن قال البائع بعت عبدا بألفين وقال المشتري لا بل بعت عبدين بألف حكم لمن برهن أي يحكم القاضي لمن أقام البينة منهما لأن الجانب الآخر مجرد الدعوى والبينة أقوى منها إذ هي متعدية حتى توجب القضاء فلا يعارضها مجرد الدعوى

وإن برهنا أي أقام كل منهما البينة بما ادعاه فلمثبت الزيادة أي يحكم لمثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت