فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2270

المضاربة ثم عقدت المضاربة جديدا فهلك المال أو بعضه في يد المضارب لا يترادان أي المضارب والمالك الربح المقسوم لأن المضاربة الأولى قد انتهت وثبوت الثانية بعقد جديد فهلاك المال في الثاني لا يوجب انتقاض الأول كما لو دفع إليه مالا آخر

وإن اقتسماه من غير فسخ ثم هلك المال كله أو بعضه تراداه أي المضارب والمالك الربح المقسوم حتى يتم رأس المال لأن الربح تابع فلا يسلم بدون سلامة الأصل فإن فضل شيء من الربح بعدما استوفى رأس المال اقتسماه أي ما فضل لأنه ربح

وإن لم يف أي ربح ما هلك من رأس المال فلا ضمان على المضارب لأنه أمين فيه

ولا ينفق المضارب من مالها أي من مال المضاربة في مصره الذي ولد فيه أو في مصر اتخذه دارا أي وطنا إذ لا يحتبس فيه لعمل المضاربة بل يسكن فيه بالسكنى الأصلي عمل أو لم يعمل قيد باتخذه وطنا لأنه لو نوى الإقامة في مصر ولم يتخذه وطنا فنفقته من مال المضاربة

ولا ينفق في المضاربة الفاسدة لأنه أجير ولا نفقة له فإن سافر المضارب للتجارة في المضاربة فطعامه وشرابه من مالها أي مال المضاربة لأن النفقة تجب بسبب الاحتباس كنفقة القاضي والزوجة فإذا سافر صار محبوسا به فتجب مؤنته الراتبة فيه خلافا للشافعي بالمعروف أي بحيث لا يعد مثل هذا الإنفاق في عرفهم إسرافا

وكذا كسوته بالمعروف وركوبه شراء واستئجارا وعلف الدابة التي يركبها في سفره وحوائجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت