فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 2270

أي للمكاتب أن يبيع ويشتري ويسافر لأنه لا يقدر على تحصيل البدل إلا بها وقوله وإن وصلية شرط عدمه أي عدم سفر المكاتب متصل بما قبله أي له أن يسافر وإن شرط عليه المولى أن لا يخرج من البلد استحسانا لكونه شرطا مخالفا لمقتضى عقد الكتابة

وعند مالك والشافعي في قول لا يسافر إلا بإذنه وهو القياس ويزوج أمته أي للمكاتب أن يزوج أمته بالإجماع لما مر أنه من باب الاكتساب بأخذ المهر والخلاص عن نفقتها

و له أن يكاتب عبده أو أمته استحسانا لكونها اكتسابا بأخذ بدل الكتابة أيضا فيكون داخلا في العقد كالبيع بل هو أنفع منه لأن الكتابة لا تزيل الملك إلا بعد وصول البدل والبيع يزيل قبل وصوله

وقال زفر ليس له ذلك وهو القياس وبه قال الشافعي وأحمد لأن المآل هو العتق والمكاتب ليس من أهله فإن أدى المكاتب الثاني بدل الكتابة بعد عتق المكاتب الأول فولاؤه أي المكاتب الثاني له أي للمكاتب الأول لأنه صار أهلا بعد العتق

وإن أدى المكاتب الثاني بدل الكتابة قبله أي قبل عتق المكاتب الأول فللسيد أي ولاء المكاتب الثاني لسيد المكاتب الأول لتعذر جعل المكاتب معتقا له لعدم أهليته الإعتاق فيخلفه فيه أقرب الناس إليه وهو مولاه ولو أدى الأول بعد ذلك لا ينتقل الولاء إليه لأن المولى جعل معتقا والولاء لا يتحول عن المعتق إلى غيره ولو أديا معا فولاؤهما للمولى لكونه أصلا

وليس له أي للمكاتب أن يتزوج بلا إذن من المولى لأنه ليس من الاكتساب لما فيه من شغل ذمته بالمهر والنفقة ويجوز بإذنه لأن الحجر لأجله فإذا أذن جاز ولا أن يهب لأنها تبرع

ولو وصلية بعوض لأنها تبرع ابتداء ولا يتصدق لأنه تبرع أيضا إلا بيسير منهما لأنهما من ضرورات التجارة ولا يكفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت