لما فرغ من الطهارة شرع في الصلاة لأنها المقصود وقدم الأوقات لأنها الأسباب وهي متقدمة على المسببات كذا في غاية البيان قال صاحب الفرائد نقلا عن قاضي زاده ولقائل أن يقول كون الأسباب متقدمة على المسببات إنما يقتضي تقديم الأوقات على نفس الصلاة التي بينت في باب صفة الصلاة لا على شروط الصلاة التي ذكرت في باب شروط الصلاة لأن الشروط أيضا متقدمة على المشروطات وليست من مسببات أسباب المشروطات ولا يتم التقريب والأظهر ما ذكر في العناية حيث قال وإنما ابتدأ ببيان الوقت لأنه سبب للوجوب وشرط للأداء فكانت له جهتان في التقديم انتهى أقول وفيه كلام لا خفاء في أن تقدم السبب على المسبب في الوجود يقتضي تقدمه على شروطه التي لا يعتبر وجودها إلا بعد وجود سبب مشروطها لتوقفها عليه شرعا فيتم التقريب
وقال الزيلعي الصلاة في اللغة الدعاء قال الله تعالى وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم أي ادع لهم